تاريخ الإسلام - ت تدمري - شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قَايْماز الذهبي
إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْقَوْلِ [١] .
وَقَالَ إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ حَارِثَةَ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: لَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ، أَصَبْنَا مِنْ ثِمَارِهَا فَاجْتَوَيْنَاهَا وَأَصَابَنَا بِهَا وَعْكٌ.
فَكَانَ [٢] النَّبِيُّ ﷺ يَتَخَبَّرُ عَنْ بَدْرٍ. فَلَمَّا بَلَغَنَا أَنَّ الْمُشْرِكِينَ قَدْ أَقْبَلُوا، سَارَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى بَدْرٍ- وَهِيَ بِئْرٌ- فَسَبَقْنَا الْمُشْرِكِينَ إِلَيْهَا. فَوَجَدْنَا فِيهَا رَجُلَيْنِ: رَجُلًا مِنْ قُرَيْشٍ وَمَوْلَى لِعُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ. فَأَمَّا الْقُرَشِيُّ فَانْفَلَتَ، وَأَمَّا مَوْلَى عُقْبَةَ فَأَخَذْنَاهُ فَجَعَلْنَا نَقُولُ لَهْ: كَمِ الْقَوْمُ؟ فَيَقُولُ: هُمْ وَاللَّهِ كَثِيرٌ عَدَدُهُمْ شَدِيدٌ بَأْسُهُمْ. فَجَعَلَ الْمُسْلِمُونَ إِذَا قَالَ ذَلِكَ ضَرَبُوهُ. حَتَّى انْتَهَوْا بِهِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ لَهُ: كَمِ الْقَوْمُ؟ [قَالَ] [٣]: هُمْ وَاللَّهِ كَثِيرٌ عَدَدُهُمْ شَدِيدٌ بأسهم. فجهد أن يخبره كَمْ هُمْ فَأَبَى. ثُمَّ سَأَلَهُ: كَمْ يَنْحَرُونَ كلّ [١٦ أ] يوم من الجزور؟ فقال: عشيرة. فقال نبي الله ﷺ: الْقَوْمُ أَلْفٌ، كُلُّ جَزُورٍ لِمِائَةٍ وَتَبِعَهَا.
ثُمَّ إِنَّهُ أَصَابَنَا مِنَ اللَّيْلِ طَشٌّ [٤] مِنْ مَطَرٍ، فَانْطَلَقْنَا تَحْتَ الشَّجَرِ وَالْحَجَفِ [٥] نَسْتَظِلُّ تَحْتَهَا [٦] . وَبَاتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدْعُو رَبَّهُ وَيَقُولُ:
«اللَّهمّ إِنْ تَهْلِكَ هَذِهِ الْعِصَابَةَ لَا تُعْبَدُ فِي الْأَرْضِ» . فَلَمَّا طَلَعَ الْفَجْرُ نادى رسول الله ﷺ: الصَّلَاةُ جَامِعَةٌ. فَجَاءَ النَّاسُ مِنْ تَحْتِ الشَّجَرِ وَالْحَجَفِ [٧] فَصَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَحَضَّ عَلَى الْقِتَالِ. ثُمَّ قَالَ: إنّ جمع قريش عند
_________
[١] الواقدي: كتاب المغازي ١/ ٧٩ وانظر: البداية والنهاية ٣/ ٢٨٠.
[٢] في ح: (وكان) .
[٣] سقطت من الأصل، وأثبتناها من ع. وفي ح: (فقال) .
[٤] الطش: المطر الخفيف.
[٥] الحجف: جمع حجفة، وهي الترس من الجلود خاصة.
[٦] البداية والنهاية ٣/ ٢٦٧.
[٧] زاد في ح: والجرف. وفي الأصل رسمت علامة الإلحاق على كلمة «الحجف» . وكتب إزاءها في الهامش «خ: والجرف» أي في نسخة.
وَقَالَ إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ حَارِثَةَ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: لَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ، أَصَبْنَا مِنْ ثِمَارِهَا فَاجْتَوَيْنَاهَا وَأَصَابَنَا بِهَا وَعْكٌ.
فَكَانَ [٢] النَّبِيُّ ﷺ يَتَخَبَّرُ عَنْ بَدْرٍ. فَلَمَّا بَلَغَنَا أَنَّ الْمُشْرِكِينَ قَدْ أَقْبَلُوا، سَارَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى بَدْرٍ- وَهِيَ بِئْرٌ- فَسَبَقْنَا الْمُشْرِكِينَ إِلَيْهَا. فَوَجَدْنَا فِيهَا رَجُلَيْنِ: رَجُلًا مِنْ قُرَيْشٍ وَمَوْلَى لِعُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ. فَأَمَّا الْقُرَشِيُّ فَانْفَلَتَ، وَأَمَّا مَوْلَى عُقْبَةَ فَأَخَذْنَاهُ فَجَعَلْنَا نَقُولُ لَهْ: كَمِ الْقَوْمُ؟ فَيَقُولُ: هُمْ وَاللَّهِ كَثِيرٌ عَدَدُهُمْ شَدِيدٌ بَأْسُهُمْ. فَجَعَلَ الْمُسْلِمُونَ إِذَا قَالَ ذَلِكَ ضَرَبُوهُ. حَتَّى انْتَهَوْا بِهِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ لَهُ: كَمِ الْقَوْمُ؟ [قَالَ] [٣]: هُمْ وَاللَّهِ كَثِيرٌ عَدَدُهُمْ شَدِيدٌ بأسهم. فجهد أن يخبره كَمْ هُمْ فَأَبَى. ثُمَّ سَأَلَهُ: كَمْ يَنْحَرُونَ كلّ [١٦ أ] يوم من الجزور؟ فقال: عشيرة. فقال نبي الله ﷺ: الْقَوْمُ أَلْفٌ، كُلُّ جَزُورٍ لِمِائَةٍ وَتَبِعَهَا.
ثُمَّ إِنَّهُ أَصَابَنَا مِنَ اللَّيْلِ طَشٌّ [٤] مِنْ مَطَرٍ، فَانْطَلَقْنَا تَحْتَ الشَّجَرِ وَالْحَجَفِ [٥] نَسْتَظِلُّ تَحْتَهَا [٦] . وَبَاتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدْعُو رَبَّهُ وَيَقُولُ:
«اللَّهمّ إِنْ تَهْلِكَ هَذِهِ الْعِصَابَةَ لَا تُعْبَدُ فِي الْأَرْضِ» . فَلَمَّا طَلَعَ الْفَجْرُ نادى رسول الله ﷺ: الصَّلَاةُ جَامِعَةٌ. فَجَاءَ النَّاسُ مِنْ تَحْتِ الشَّجَرِ وَالْحَجَفِ [٧] فَصَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَحَضَّ عَلَى الْقِتَالِ. ثُمَّ قَالَ: إنّ جمع قريش عند
_________
[١] الواقدي: كتاب المغازي ١/ ٧٩ وانظر: البداية والنهاية ٣/ ٢٨٠.
[٢] في ح: (وكان) .
[٣] سقطت من الأصل، وأثبتناها من ع. وفي ح: (فقال) .
[٤] الطش: المطر الخفيف.
[٥] الحجف: جمع حجفة، وهي الترس من الجلود خاصة.
[٦] البداية والنهاية ٣/ ٢٦٧.
[٧] زاد في ح: والجرف. وفي الأصل رسمت علامة الإلحاق على كلمة «الحجف» . وكتب إزاءها في الهامش «خ: والجرف» أي في نسخة.
88