تاريخ الإسلام - ت تدمري - شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قَايْماز الذهبي
عُبَيْدَةُ. فَقَتَلْنَا مِنْهُمْ سَبْعِينَ وَأَسَرْنَا سَبْعِينَ.
فَجَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ قَصِيرٌ بِرَجُلٍ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ أَسِيرًا فَقَالَ الرَّجُلُ:
إِنَّ هَذَا وَاللَّهِ مَا أَسَرَنِي، وَلَقَدْ أَسَرَنِي رَجُلٌ أَجْلَحُ [١] مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ وَجْهًا، عَلَى فَرَسٍ أَبْلَقَ، مَا أَرَاهُ فِي الْقَوْمِ. فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ: أَنَا أَسَرْتُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَقَالَ: «اسْكُتْ، فَقَدْ أَيَّدَكَ اللَّهُ بِمَلَكٍ كَرِيمٍ» . قَالَ: فَأُسِرَ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ: الْعَبَّاسُ، وَعَقِيلٌ، وَنَوْفَلُ بْنُ الْحَارِثِ [٢] .
وَقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ السَّلُولِيُّ: ثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ [٣] قَالَ: لَقَدْ قَلُّوا [٤] فِي أَعْيُنِنَا يَوْمَ بَدْرٍ، حَتَّى قُلْتُ لِرَجُلٍ إِلَى جَنْبِي: أَتَرَاهُمْ سَبْعِينَ؟ قَالَ: أَرَاهُمْ مِائَةً. فَأَسَرْنَا رَجُلًا فَقُلْتُ:
كَمْ كُنْتُمْ؟ قَالَ: أَلْفًا.
وَقَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ يَوْمَ بَدْرٍ: قُومُوا إِلَى جنّة عرضها السّماوات وَالْأَرْضُ.
قَالَ: يَقُولُ عُمَيْرُ بْنُ الْحُمَامِ الْأَنْصَارِيُّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ؟ فَقَالَ: نَعَمْ. قَالَ: بَخٍ بَخٍ! قَالَ: مَا يَحْمِلُكَ عَلَى قَوْلِكَ بَخٍ بَخٍ؟ قَالَ: لَا وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِلَّا رَجَاءٌ أَنْ أَكُونَ مِنْ أَهْلِهَا. قَالَ: فَإِنَّكَ مِنْ أَهْلِهَا. فَأَخْرَجَ تُمَيْرَاتٍ مِنْ قَرْنِهِ [٥] فَجَعَلَ يَأْكُلُ مِنْهَا، ثُمَّ قال: [١٦
_________
[١] الجلح: انحسار الشعر عن جانبي الرأس.
[٢] البداية والنهاية ٣/ ٢٧٨ وقال: هذا سياق حسن.
[٣] في البداية والنهاية ٣/ ٢٦٩ «عن أبي عبيد وعبد الله» .
[٤] في البداية والنهاية «قلّلوا» .
[٥] في ح: (من كمه) . والقرن: الجعبة.
فَجَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ قَصِيرٌ بِرَجُلٍ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ أَسِيرًا فَقَالَ الرَّجُلُ:
إِنَّ هَذَا وَاللَّهِ مَا أَسَرَنِي، وَلَقَدْ أَسَرَنِي رَجُلٌ أَجْلَحُ [١] مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ وَجْهًا، عَلَى فَرَسٍ أَبْلَقَ، مَا أَرَاهُ فِي الْقَوْمِ. فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ: أَنَا أَسَرْتُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَقَالَ: «اسْكُتْ، فَقَدْ أَيَّدَكَ اللَّهُ بِمَلَكٍ كَرِيمٍ» . قَالَ: فَأُسِرَ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ: الْعَبَّاسُ، وَعَقِيلٌ، وَنَوْفَلُ بْنُ الْحَارِثِ [٢] .
وَقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ السَّلُولِيُّ: ثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ [٣] قَالَ: لَقَدْ قَلُّوا [٤] فِي أَعْيُنِنَا يَوْمَ بَدْرٍ، حَتَّى قُلْتُ لِرَجُلٍ إِلَى جَنْبِي: أَتَرَاهُمْ سَبْعِينَ؟ قَالَ: أَرَاهُمْ مِائَةً. فَأَسَرْنَا رَجُلًا فَقُلْتُ:
كَمْ كُنْتُمْ؟ قَالَ: أَلْفًا.
وَقَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ يَوْمَ بَدْرٍ: قُومُوا إِلَى جنّة عرضها السّماوات وَالْأَرْضُ.
قَالَ: يَقُولُ عُمَيْرُ بْنُ الْحُمَامِ الْأَنْصَارِيُّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ؟ فَقَالَ: نَعَمْ. قَالَ: بَخٍ بَخٍ! قَالَ: مَا يَحْمِلُكَ عَلَى قَوْلِكَ بَخٍ بَخٍ؟ قَالَ: لَا وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِلَّا رَجَاءٌ أَنْ أَكُونَ مِنْ أَهْلِهَا. قَالَ: فَإِنَّكَ مِنْ أَهْلِهَا. فَأَخْرَجَ تُمَيْرَاتٍ مِنْ قَرْنِهِ [٥] فَجَعَلَ يَأْكُلُ مِنْهَا، ثُمَّ قال: [١٦
_________
[١] الجلح: انحسار الشعر عن جانبي الرأس.
[٢] البداية والنهاية ٣/ ٢٧٨ وقال: هذا سياق حسن.
[٣] في البداية والنهاية ٣/ ٢٦٩ «عن أبي عبيد وعبد الله» .
[٤] في البداية والنهاية «قلّلوا» .
[٥] في ح: (من كمه) . والقرن: الجعبة.
90