أحكام القرآن لابن الفرس - أبو محمد عبد المنعم بن عبد الرحيم المعروف «بابن الفرس الأندلسي»
وقد اختلف فيمن دفع إليه مال إلى رجل آخر من دين له على الدافع أو هبة أو صدقة أو شبه ذلك، فقال: قد دفعت، وقال: الذي أمر بالدفع إليه لم يدفع إلي، فقال ابن القاسم: إن لم تقم للرسول بينة بالدفع غرم.
وقال ابن كنانة: إن كان المال يسيرًا لم يضمن وصدق، وإن كان كثيرًا ضمن ولم يشهد.
وقال ابن الماجشون: القول قول الرسول مع يمينه، والآية حجة لقول ابن القاسم؛ لأنه كان يجب أن لا يدفع إلا بالإشهاد؛ كالولي لليتيم لأنهما دفعا إلى غير من دفع إليهما.
وقال اللخمي: قول ابن الماجشون أبين، وقد قيل في قوله تعالى: ﴿فإن دفعتم إليهم أموالهم فأشهدوا عليهم﴾، أن ذلك لدفع التنازع لا لأنه لا يقبل قوله؛ كما قيل في قوله تعالى: ﴿أشهدوا إذا تبايعتم﴾ [البقرة: ٢٨٢]، إلا أن تكون العادة الإشهاد فلا يبرأ إلا بذلك.
(٧) - (٨) -قوله تعالى: ﴿للرجال نصيب مما ترك الوالدان والأقربون﴾ إلى قوله: ﴿وإذا حضر القسمة﴾ الآية:
قال ابن جريج وقتادة وغيرهما: سبب نزولها أنهم كانوا في
وقال ابن كنانة: إن كان المال يسيرًا لم يضمن وصدق، وإن كان كثيرًا ضمن ولم يشهد.
وقال ابن الماجشون: القول قول الرسول مع يمينه، والآية حجة لقول ابن القاسم؛ لأنه كان يجب أن لا يدفع إلا بالإشهاد؛ كالولي لليتيم لأنهما دفعا إلى غير من دفع إليهما.
وقال اللخمي: قول ابن الماجشون أبين، وقد قيل في قوله تعالى: ﴿فإن دفعتم إليهم أموالهم فأشهدوا عليهم﴾، أن ذلك لدفع التنازع لا لأنه لا يقبل قوله؛ كما قيل في قوله تعالى: ﴿أشهدوا إذا تبايعتم﴾ [البقرة: ٢٨٢]، إلا أن تكون العادة الإشهاد فلا يبرأ إلا بذلك.
(٧) - (٨) -قوله تعالى: ﴿للرجال نصيب مما ترك الوالدان والأقربون﴾ إلى قوله: ﴿وإذا حضر القسمة﴾ الآية:
قال ابن جريج وقتادة وغيرهما: سبب نزولها أنهم كانوا في
69