اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد

المنتجب الهمذاني
الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد - المنتجب الهمذاني
وقد جُوِّزَ أن تكون ﴿مَا﴾ مصدرية، أي: إذا سلَّمتم الإتيان، ويكون الإتيان بمعنى المأتي، تسميةً (١) للمفعول بالمصدر، كقولك: هذا درهمٌ ضَرْبُ الأمير، أي: مضروبه (٢).
وقرئ أيضًا في غير المشهور: (ما أوتيتُم) على البناء للمفعول (٣)، على: ما آتاكم الله وأقدركم عليه من الأُجْرَة، كقوله: ﴿وَأَنْفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ﴾ (٤)، فاعرفه.
وقوله: ﴿بِالْمَعْرُوفِ﴾ في موضع نصب على الحال من العائد المحذوف، أو من ﴿مَا﴾ إن جعلته مصدرًا بمعنى المفعول. وقيل: متعلق بـ ﴿سَلَّمْتُمْ﴾ (٥).
قيل: أمروا أن يكونوا عند تسليم الأجرة مستبشري الوجوه، ناطقين بالقول الجميل، مُطَيِّبِينَ لأَنْفُسِ المراضِعِ بما أمكن، حتى يُؤْمَنَ تفريطُهنَّ بقطع معاذيريهن (٦).
﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (٢٣٤)﴾:
قوله ﷿: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ﴾ قياس قول صاحب الكتاب حملًا
_________
(١) في (ب): تشبهًا.
(٢) انظر في جواز (ما) أن تكون مصدرية: الحجة ٢/ ٣٣٦.
(٣) رواية شيبان عن عاصم، انظر الكشاف ١/ ١٤٢، والبحر المحيط ٢/ ٢١٩، والدر المصون ٢/ ٤٧٦.
(٤) سورة الحديد، الآية: ٧.
(٥) اقتصر الزمخشري في الكشاف ١/ ١٤٢ على هذا القول.
(٦) كذا في المصدر السابق أيضًا.
530
المجلد
العرض
72%
الصفحة
530
(تسللي: 530)