اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد

المنتجب الهمذاني
الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد - المنتجب الهمذاني
على نظائره نحو: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ﴾ (١) و﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي﴾ (٢) أن يكون ﴿الَّذِينَ﴾ في موضع رفع بالابتداء، ويكون الخبر محذوفًا، وفي الكلام حذف مضاف تقديره: وفيما يتلى عليكم حكم الذين يتوفون منكم (٣).
وقوله: ﴿يَتَرَبَّصُونَ﴾ بيان الحكم المتلو (٤).
ولك أن تجعل ﴿الَّذِينَ﴾ في موضع رفع بالابتداء، ونهاية صلته، قوله: ﴿أَزْوَاجًا﴾، وفي الكلام حذف المضاف، تقديره: أزواجُ الذين يُتوفون منكم، دل عليه قوله: ﴿وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا﴾، و﴿يَتَرَبَّصْنَ﴾ الخبر، ليكون المُخْبَرُ عنه هو الخبر (٥).
وقيل: التقدير: يتربصن بأنفسهن بعدهم، أي: بعد موتهم، وحُذِفَ العائدُ، إذ قد عُلِمَ أن التربص إنما يكون بعد موت البعولة، كقولهم: السمنُ مَنَوانِ بِدِرْهَمٍ، أي منه، ثم حُذف للعلم به، عن أبي الحسن (٦).
وقيل: ﴿الَّذِينَ﴾ مبتدأ، و﴿يَتَرَبَّصْنَ﴾ خبر مبتدأ محذوف تقديره: أزواجهم يتربصن، فأزواجهم مبتدأ، و﴿يَتَرَبَّصْنَ﴾ الخبر، والجملة خبر عن الأول، عن المُبَرَّدِ (٧).
وفيه أقوال أخر أضربتُ عنها إذ لا طائل تحتها (٨).
_________
(١) سورة المائدة، الآية: ٣٨.
(٢) سورة النور، الآية: ٢.
(٣) كذا حكاه مكي ١/ ٩٩، وابن عطية ٢/ ٢١٥، والعكبري ١/ ١٨٦ عن سيبويه. وانظر كتاب سيبويه ١/ ١٤٢ - ١٤٣.
(٤) في (أ): (بيان لحكم المتلو) بإضافة الحكم إلى المتلو.
(٥) رجح الزجاج ١/ ٣١٥ هذا الإعراب.
(٦) انظر معاني أبي الحسن الأخفش ١/ ١٨٩، وحكاه عنه الزجاج ١/ ٣١٤، والنحاس ١/ ٢٦٩، ومكي ١/ ٩٩، وانظر الكشاف ١/ ١٤٢.
(٧) حكاه عن المبرد: النحاس ١/ ٢٦٩، ومكي ١/ ٩٩.
(٨) أوصلها العكبري في التبيان ١/ ١٨٦ - ١٨٧ إلى خمسة أقوال، وأضاف إليها السمين الحلبي ٢/ ٤٧٦ - ٤٧٨ قولًا سادسًا.
531
المجلد
العرض
72%
الصفحة
531
(تسللي: 531)