اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد

المنتجب الهمذاني
الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد - المنتجب الهمذاني
اللَّبْسِ فلا. والمفعول الثاني لقوله: ﴿فَتُذَكِّرَ﴾ محذوف، أي: فتذكر إحداهما الأخرى الشهادة.
﴿وَلَا يَأْبَ﴾: جزم بالنهي، وعلامة الجزم حذف الألف، ومفعوله محذوف، أي: ولا يأبَ الشهداءُ إقامةَ الشهادةِ أو تَحَمُّلها.
﴿إِذَا مَا دُعُوا﴾: إذا منصوب بقوله ﴿وَلَا يَأْبَ﴾، أو بالمفعول المحذوف لما فيه من معنى الفعل وهو الإِقامة، أو التحمل، و﴿مَا﴾ مزيدة للتوكيد.
﴿وَلَا تَسْأَمُوا﴾: عطف على قوله: ﴿وَلَا يَأْبَ﴾، يقال: سَئِمْتُ من الشيء أسأَم بكسر العين في الماضي وفتحها في الغابر سَأَمًا وسَآمًا وسَآمةً، إذا مَلِلْتَهُ، عن أبي زيد وغيره (١).
﴿أَنْ تَكْتُبُوهُ﴾: (أن) في موضع نصب بقوله: ﴿وَلَا تَسْأَمُوا﴾، يقال: سئمت من كذا، وسئمت كذا، قال الشاعر:
١١٣ - سئمتُ تكاليفَ الحياةِ ومن يعشْ ... ثمانين حولًا لا أبا لَكَ يسأَمِ (٢)
والهاء في ﴿تَكْتُبُوهُ﴾ للدَّين، أو للحق (٣).
و﴿صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا﴾: حالان، أي: على أي حال كان الحق من قليل أو كثير، وقيل: تقديره صغيرًا كان الحق أو كبيرًا، فحذف كان.
وقد جوز أن تكون الهاء للكتاب، على معنى: ولا تسأمو أن تكتبوه مختصرًا أو مُشْبَعًا، ولا تُخِلُّوا بكتابته (٤).
_________
(١) أبو زيد هو سعيد بن أوس، تقدمت ترجمته. وانظر قوله في الصحاح (سأم). وبه قال الزجاج ١/ ٣٦٥ أيضًا.
(٢) البيت لزهير بن أبي سلمى من معلقته، وهو مشهور لا يحتاج إلى تخريج.
(٣) كذا قال الزمخشري ١/ ١٦٨ وتبعه الرازي ٧/ ١٠١، ولم يذكر مكي ١/ ١١٩ وتبعه ابن الأنباري ١/ ١٨٣ إلا الأول، ولم يذكر البغوي ١/ ٢٦٩ إلا الثاني. وقال أبو حيان ١/ ٣٥١: الضمير عائد على الدين لسبقه، أو على الحق لقربه، والدَّين هو الحق من حيث المعنى.
(٤) الكشاف ١/ ١٦٨.
603
المجلد
العرض
82%
الصفحة
603
(تسللي: 603)