اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التفسير بالبيان المتصل في القرآن الكريم

الإمام النووي
التفسير بالبيان المتصل في القرآن الكريم - المؤلف
المطلب الرابع
تعريف "التفسير بالبيان المتَّصل"
قبل البدء في التعريف المركب لـ"التفسير بالبيان المتصل " يحسن بنا أن نبدأ بالتعريف لـ "البيان المتَّصل" كمركبٍ إضافي.
أولا: "البيان المتّصل" بمعناه المركب:
من خلال ما سبق من تعريفاتٍ إفراديةٍ لكل من: "التَّفسير"، و"البيان"، و"الْمُتَّصل"، يمكن القول بأن تعريف البيان المتَّصل هو:
"ما يلحق بالآية أو بجزء منها، ويرتبط بها بوجه من الوجوه".
ثانيا: "التفسير بالبيان المتّصل "بمعناه المركب:
لم أقف على أحد من علماء التفسير، وأصوله قد اعتمد "التفسير بالبيان المتّصل" كمصطلح، وإن كان هذا النوع حاضرًا في مؤلفاتهم، لاسيما عند تفسير القرآن بالقرآن، أو الإشارة إليه كأصل من أصول التفسير المعتمدة، وقد ارتضيت تسمية هذا النوع من التفسير بـ"البيان المتَّصل"؛ ليتميز بذلك عن دلالة السِّياق (١)، وعن اللَّحاق (٢) المطلق.
ويمكن تعريف "التفسير بالبيان المتّصل" بأنه:
"الكشف عما يراد فهمه من الآيات أو أجزائها، بالاستعانة بما اتَّصل من لاحقها الذي يرتبط بها بوجه من الوجوه".
_________
(١) السِّباق: مَا قبل الشَّيْء، يُنظر: الكليات، للكفوي (ص: ٥٠٨).
وقد يطلق بعض العلماء أحيانا (السِّباق) في مقابل (السِّياق).
(٢) اللَّحاق: ما يقابل السِّباق.
24
المجلد
العرض
14%
الصفحة
24
(تسللي: 25)