اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

علل التثنية

أبو الفتح عثمان بن جني الموصلي
علل التثنية - أبو الفتح عثمان بن جني الموصلي
الْجمع أَلا ترى أَنَّك تَجِد فِي الْأَسْمَاء المتمكنة أَلْفَاظ الجموع من غير أَلْفَاظ الْآحَاد نَحْو رجل وَنَفر وَامْرَأَة ونسوة وبعير وإبل وَوَاحِد وَجَمَاعَة
وَلَا تَجِد فِي التَّثْنِيَة شَيْئا من هَذَا وَإِنَّمَا هِيَ من لفظ الْوَاحِد لَا يخْتَلف ذَلِك
فَهَذَا يدلك على محافظتهم على التَّثْنِيَة وعنايتهم بهَا أَن تخرج على صُورَة وَاحِدَة فَلذَلِك لما صيغت للتثنية أَسمَاء مخترعة غير مثناة على الْحَقِيقَة كَانَت على أَلْفَاظ الْمُثَنَّاة تَثْنِيَة حَقِيقَة وَذَلِكَ ذان وتان واللذان واللتان
ويدلك على أَن مَا كَانَ من الْأَسْمَاء لَا يُمكن تنكيره فَإِن تثنيته غير جَائِزَة وَأَنَّهُمْ إِنَّمَا يصوغون لَهُ فِي التَّثْنِيَة أَسمَاء مخترعة لَيْسَ على حد زيد وزيدان قَوْلهم
أَنْت وأنتما وَهِي وهما وضربتك وضربتكما فَكَمَا لَا شكّ فِي أَن أَنْتُمَا لَيْسَ تَثْنِيَة أَنْت إِذْ لَو كَانَ تَثْنِيَة لوَجَبَ أَن تَقول
77
المجلد
العرض
35%
الصفحة
77
(تسللي: 31)