المستصفى - أبو حامد محمد بن محمد الغزالي الطوسي
[مَسْأَلَةٌ الْبَسْمَلَةُ آيَةٌ مِنْ الْقُرْآنِ]
ِ الْبَسْمَلَةُ آيَةٌ مِنْ الْقُرْآنِ.
لَكِنَّهُ هَلْ هِيَ آيَةٌ مِنْ أَوَّلِ كُلِّ سُورَةٍ؟ فِيهِ خِلَافٌ، وَمَيْلُ الشَّافِعِيِّ - ﵀ - إلَى أَنَّهَا آيَةٌ مِنْ كُلِّ سُورَةٍ الْحَمْدِ وَسَائِرِ السُّوَرِ، لَكِنَّهَا فِي أَوَّلِ كُلِّ سُورَةٍ آيَةٌ بِرَأْسِهَا. وَهِيَ مَعَ أَوَّلِ آيَةٍ مِنْ سَائِرِ السُّوَرِ آيَةٌ، هَذَا مِمَّا نُقِلَ عَنْ الشَّافِعِيِّ - ﵀ -، فِيهِ تَرَدُّدٌ وَهَذَا أَصَحُّ مِنْ قَوْلِ مَنْ حَمَلَ تَرَدُّدَ قَوْلِ الشَّافِعِيِّ عَلَى أَنَّهَا هَلْ هِيَ مِنْ الْقُرْآنِ فِي أَوَّلِ كُلِّ سُورَةٍ، بَلْ الَّذِي يَصِحُّ أَنَّهَا حَيْثُ كُتِبَتْ مَعَ الْقُرْآنِ بِخَطِّ الْقُرْآنِ فَهِيَ مِنْ الْقُرْآنِ.
فَإِنْ قِيلَ: الْقُرْآنُ لَا يَثْبُتُ إلَّا بِطَرِيقٍ قَاطِعٍ مُتَوَاتِرٍ، فَإِنْ كَانَ هَذَا قَاطِعًا فَكَيْفَ اخْتَلَفُوا فِيهِ؟ وَإِنْ كَانَ مَظْنُونًا فَكَيْفَ يَثْبُتُ الْقُرْآنُ بِالظَّنِّ؟ وَلَوْ جَازَ هَذَا لَجَازَ إيجَابُ التَّتَابُعِ فِي صَوْمِ كَفَّارَةِ الْيَمِينِ بِقَوْلِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَلَجَازَ لِلرَّوَافِضِ أَنْ يَقُولُوا قَدْ ثَبَتَتْ إمَامَةُ عَلِيٍّ - ﵁ - بِنَصِّ الْقُرْآنِ وَنَزَلَتْ فِيهِ آيَاتٌ أَخْفَاهَا الصَّحَابَةُ بِالتَّعَصُّبِ. وَإِنَّمَا طَرِيقُنَا فِي الرَّدِّ عَلَيْهِمْ أَنَّا نَقُولُ: نَزَلَ الْقُرْآنُ مُعْجِزَةً لِلرَّسُولِ - ﵇ - وَأُمِرَ الرَّسُولُ - ﵇ - بِإِظْهَارِهِ مَعَ قَوْمٍ تَقُومُ الْحُجَّةُ بِقَوْلِهِمْ وَهُمْ أَهْلُ التَّوَاتُرِ، فَلَا يُظَنُّ بِهِمْ التَّطَابُقُ عَلَى الْإِخْفَاءِ وَلَا مُنَاجَاةُ الْآحَادِ بِهِ حَتَّى لَا يَتَحَدَّثَ أَحَدٌ بِالْإِنْكَارِ، فَكَانُوا يُبَالِغُونَ فِي حِفْظِ الْقُرْآنِ حَتَّى كَانُوا يُضَايِقُونَ فِي الْحُرُوفِ وَيَمْنَعُونَ مِنْ كِتْبَةِ أَسَامِي السُّوَرِ مَعَ الْقُرْآنِ وَمِنْ التَّعَاشِيرِ وَالنَّقْطِ كَيْ لَا يَخْتَلِطَ بِالْقُرْآنِ غَيْرُهُ، فَالْعَادَةُ تُحِيلُ الْإِخْفَاءَ فَيَجِبُ أَنْ يَكُونَ طَرِيقُ ثُبُوتِ الْقُرْآنِ الْقَطْعَ.
وَعَنْ هَذَا الْمَعْنَى قَطَعَ الْقَاضِي - ﵀ - بِخَطَإِ مَنْ جَعَلَ الْبَسْمَلَةَ مِنْ الْقُرْآنِ إلَّا فِي سُورَةِ النَّمْلِ، فَقَالَ لَوْ كَانَتْ مِنْ الْقُرْآنِ لَوَجَبَ عَلَى الرَّسُولِ - ﵇ - أَنْ يُبَيِّنَ أَنَّهَا مِنْ الْقُرْآنِ بَيَانًا قَاطِعًا لِلشَّكِّ وَالِاحْتِمَالِ. إلَّا أَنَّهُ قَالَ: أُخَطِّئُ الْقَائِلَ بِهِ وَلَا أُكَفِّرهُ، لِأَنَّ نَفْيَهَا مِنْ الْقُرْآنِ لَمْ يَثْبُتْ أَيْضًا بِنَصٍّ صَرِيحٍ مُتَوَاتِرٍ فَصَاحِبُهُ مُخْطِئٌ وَلَيْسَ بِكَافِرٍ وَاعْتَرَفَ بِأَنَّ الْبَسْمَلَةَ مُنَزَّلَةٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - مَعَ أَوَّلِ كُلِّ سُورَةٍ وَأَنَّهَا كُتِبَتْ مَعَ الْقُرْآنِ بِخَطِّ الْقُرْآنِ بِأَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَقَدْ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ - ﵁ -: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - لَا يَعْرِفُ خَتْمَ سُورَةٍ وَابْتِدَاءَ أُخْرَى حَتَّى يَنْزِلَ عَلَيْهِ جِبْرِيلُ بِبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ» لَكِنَّهُ لَا يَسْتَحِيلُ أَنْ يُنْزِلَ عَلَيْهِ مَا لَيْسَ بِقُرْآنٍ.
وَأَنْكَرَ قَوْلَ مَنْ نَسَبَ عُثْمَانَ - ﵁ - إلَى الْبِدْعَةِ فِي كَتْبِهِ " بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ " فِي أَوَّلِ كُلِّ سُورَةٍ وَقَالَ لَوْ أَبْدَعَ لَاسْتَحَالَ فِي الْعَادَةِ سُكُوتُ أَهْلِ الدِّينِ عَنْهُ مَعَ تَصَلُّبِهِمْ فِي الدِّينِ، كَيْفَ وَقَدْ أَنْكَرُوا عَلَى مَنْ أَثْبَتَ أَسَامِي السُّوَرِ وَالنَّقْطَ وَالتَّعْشِيرَ؟ فَمَا بَالُهُمْ لَمْ يُجِيبُوا بِأَنَّا أَبْدَعْنَا ذَلِكَ كَمَا أَبْدَعَ عُثْمَانُ - ﵁ - كِتْبَةَ الْبَسْمَلَةِ لَا سِيَّمَا وَاسْمُ السُّوَرِ يُكْتَبُ بِخَطٍّ آخَرَ مُتَمَيِّزٍ عَنْ الْقُرْآنِ، وَالْبَسْمَلَةُ مَكْتُوبَةٌ بِخَطِّ الْقُرْآنِ مُتَّصِلَةٌ بِهِ بِحَيْثُ لَا تَتَمَيَّزُ عَنْهُ؟ فَتُحِيلُ الْعَادَةُ السُّكُوتَ عَلَى مَنْ يُبَدِّعُهَا لَوْلَا أَنَّهُ بِأَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَالْجَوَابُ أَنَّا نَقُولُ: لَا وَجْهَ لَقَطْعِ الْقَاضِي بِتَخْطِئَةِ الشَّافِعِيِّ - ﵀ -، لِأَنَّ إلْحَاقَ مَا لَيْسَ بِقُرْآنٍ بِالْقُرْآنِ كُفْرٌ، كَمَا أَنَّهُ مَنْ أَلْحَقَ الْقُنُوتَ أَوْ التَّشَهُّدَ أَوْ التَّعَوُّذَ بِالْقُرْآنِ فَقَدْ كَفَرَ.
فَمَنْ أَلْحَقَ الْبَسْمَلَةَ لِمَ لَا يُكَفَّرُ، وَلَا سَبَبَ لَهُ إلَّا أَنَّهُ يُقَالُ لَمْ يَثْبُتْ انْتِفَاؤُهُ مِنْ الْقُرْآنِ بِنَصٍّ مُتَوَاتِرٍ؟ فَنَقُولُ لَوْ لَمْ يَكُنْ مِنْ الْقُرْآنِ لَوَجَبَ عَلَى الرَّسُولِ - ﷺ - التَّصْرِيحُ بِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ الْقُرْآنِ وَإِشَاعَةُ ذَلِكَ عَلَى وَجْهٍ يَقْطَعُ الشَّكَّ كَمَا فِي التَّعَوُّذِ وَالتَّشَهُّدِ.
فَإِنْ قِيلَ: مَا لَيْسَ مِنْ الْقُرْآنِ لَا حَصْرَ لَهُ حَتَّى يُنْفَى إنَّمَا الَّذِي يَجِبُ التَّنْصِيصُ عَلَيْهِ مَا هُوَ
ِ الْبَسْمَلَةُ آيَةٌ مِنْ الْقُرْآنِ.
لَكِنَّهُ هَلْ هِيَ آيَةٌ مِنْ أَوَّلِ كُلِّ سُورَةٍ؟ فِيهِ خِلَافٌ، وَمَيْلُ الشَّافِعِيِّ - ﵀ - إلَى أَنَّهَا آيَةٌ مِنْ كُلِّ سُورَةٍ الْحَمْدِ وَسَائِرِ السُّوَرِ، لَكِنَّهَا فِي أَوَّلِ كُلِّ سُورَةٍ آيَةٌ بِرَأْسِهَا. وَهِيَ مَعَ أَوَّلِ آيَةٍ مِنْ سَائِرِ السُّوَرِ آيَةٌ، هَذَا مِمَّا نُقِلَ عَنْ الشَّافِعِيِّ - ﵀ -، فِيهِ تَرَدُّدٌ وَهَذَا أَصَحُّ مِنْ قَوْلِ مَنْ حَمَلَ تَرَدُّدَ قَوْلِ الشَّافِعِيِّ عَلَى أَنَّهَا هَلْ هِيَ مِنْ الْقُرْآنِ فِي أَوَّلِ كُلِّ سُورَةٍ، بَلْ الَّذِي يَصِحُّ أَنَّهَا حَيْثُ كُتِبَتْ مَعَ الْقُرْآنِ بِخَطِّ الْقُرْآنِ فَهِيَ مِنْ الْقُرْآنِ.
فَإِنْ قِيلَ: الْقُرْآنُ لَا يَثْبُتُ إلَّا بِطَرِيقٍ قَاطِعٍ مُتَوَاتِرٍ، فَإِنْ كَانَ هَذَا قَاطِعًا فَكَيْفَ اخْتَلَفُوا فِيهِ؟ وَإِنْ كَانَ مَظْنُونًا فَكَيْفَ يَثْبُتُ الْقُرْآنُ بِالظَّنِّ؟ وَلَوْ جَازَ هَذَا لَجَازَ إيجَابُ التَّتَابُعِ فِي صَوْمِ كَفَّارَةِ الْيَمِينِ بِقَوْلِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَلَجَازَ لِلرَّوَافِضِ أَنْ يَقُولُوا قَدْ ثَبَتَتْ إمَامَةُ عَلِيٍّ - ﵁ - بِنَصِّ الْقُرْآنِ وَنَزَلَتْ فِيهِ آيَاتٌ أَخْفَاهَا الصَّحَابَةُ بِالتَّعَصُّبِ. وَإِنَّمَا طَرِيقُنَا فِي الرَّدِّ عَلَيْهِمْ أَنَّا نَقُولُ: نَزَلَ الْقُرْآنُ مُعْجِزَةً لِلرَّسُولِ - ﵇ - وَأُمِرَ الرَّسُولُ - ﵇ - بِإِظْهَارِهِ مَعَ قَوْمٍ تَقُومُ الْحُجَّةُ بِقَوْلِهِمْ وَهُمْ أَهْلُ التَّوَاتُرِ، فَلَا يُظَنُّ بِهِمْ التَّطَابُقُ عَلَى الْإِخْفَاءِ وَلَا مُنَاجَاةُ الْآحَادِ بِهِ حَتَّى لَا يَتَحَدَّثَ أَحَدٌ بِالْإِنْكَارِ، فَكَانُوا يُبَالِغُونَ فِي حِفْظِ الْقُرْآنِ حَتَّى كَانُوا يُضَايِقُونَ فِي الْحُرُوفِ وَيَمْنَعُونَ مِنْ كِتْبَةِ أَسَامِي السُّوَرِ مَعَ الْقُرْآنِ وَمِنْ التَّعَاشِيرِ وَالنَّقْطِ كَيْ لَا يَخْتَلِطَ بِالْقُرْآنِ غَيْرُهُ، فَالْعَادَةُ تُحِيلُ الْإِخْفَاءَ فَيَجِبُ أَنْ يَكُونَ طَرِيقُ ثُبُوتِ الْقُرْآنِ الْقَطْعَ.
وَعَنْ هَذَا الْمَعْنَى قَطَعَ الْقَاضِي - ﵀ - بِخَطَإِ مَنْ جَعَلَ الْبَسْمَلَةَ مِنْ الْقُرْآنِ إلَّا فِي سُورَةِ النَّمْلِ، فَقَالَ لَوْ كَانَتْ مِنْ الْقُرْآنِ لَوَجَبَ عَلَى الرَّسُولِ - ﵇ - أَنْ يُبَيِّنَ أَنَّهَا مِنْ الْقُرْآنِ بَيَانًا قَاطِعًا لِلشَّكِّ وَالِاحْتِمَالِ. إلَّا أَنَّهُ قَالَ: أُخَطِّئُ الْقَائِلَ بِهِ وَلَا أُكَفِّرهُ، لِأَنَّ نَفْيَهَا مِنْ الْقُرْآنِ لَمْ يَثْبُتْ أَيْضًا بِنَصٍّ صَرِيحٍ مُتَوَاتِرٍ فَصَاحِبُهُ مُخْطِئٌ وَلَيْسَ بِكَافِرٍ وَاعْتَرَفَ بِأَنَّ الْبَسْمَلَةَ مُنَزَّلَةٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - مَعَ أَوَّلِ كُلِّ سُورَةٍ وَأَنَّهَا كُتِبَتْ مَعَ الْقُرْآنِ بِخَطِّ الْقُرْآنِ بِأَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَقَدْ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ - ﵁ -: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - لَا يَعْرِفُ خَتْمَ سُورَةٍ وَابْتِدَاءَ أُخْرَى حَتَّى يَنْزِلَ عَلَيْهِ جِبْرِيلُ بِبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ» لَكِنَّهُ لَا يَسْتَحِيلُ أَنْ يُنْزِلَ عَلَيْهِ مَا لَيْسَ بِقُرْآنٍ.
وَأَنْكَرَ قَوْلَ مَنْ نَسَبَ عُثْمَانَ - ﵁ - إلَى الْبِدْعَةِ فِي كَتْبِهِ " بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ " فِي أَوَّلِ كُلِّ سُورَةٍ وَقَالَ لَوْ أَبْدَعَ لَاسْتَحَالَ فِي الْعَادَةِ سُكُوتُ أَهْلِ الدِّينِ عَنْهُ مَعَ تَصَلُّبِهِمْ فِي الدِّينِ، كَيْفَ وَقَدْ أَنْكَرُوا عَلَى مَنْ أَثْبَتَ أَسَامِي السُّوَرِ وَالنَّقْطَ وَالتَّعْشِيرَ؟ فَمَا بَالُهُمْ لَمْ يُجِيبُوا بِأَنَّا أَبْدَعْنَا ذَلِكَ كَمَا أَبْدَعَ عُثْمَانُ - ﵁ - كِتْبَةَ الْبَسْمَلَةِ لَا سِيَّمَا وَاسْمُ السُّوَرِ يُكْتَبُ بِخَطٍّ آخَرَ مُتَمَيِّزٍ عَنْ الْقُرْآنِ، وَالْبَسْمَلَةُ مَكْتُوبَةٌ بِخَطِّ الْقُرْآنِ مُتَّصِلَةٌ بِهِ بِحَيْثُ لَا تَتَمَيَّزُ عَنْهُ؟ فَتُحِيلُ الْعَادَةُ السُّكُوتَ عَلَى مَنْ يُبَدِّعُهَا لَوْلَا أَنَّهُ بِأَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَالْجَوَابُ أَنَّا نَقُولُ: لَا وَجْهَ لَقَطْعِ الْقَاضِي بِتَخْطِئَةِ الشَّافِعِيِّ - ﵀ -، لِأَنَّ إلْحَاقَ مَا لَيْسَ بِقُرْآنٍ بِالْقُرْآنِ كُفْرٌ، كَمَا أَنَّهُ مَنْ أَلْحَقَ الْقُنُوتَ أَوْ التَّشَهُّدَ أَوْ التَّعَوُّذَ بِالْقُرْآنِ فَقَدْ كَفَرَ.
فَمَنْ أَلْحَقَ الْبَسْمَلَةَ لِمَ لَا يُكَفَّرُ، وَلَا سَبَبَ لَهُ إلَّا أَنَّهُ يُقَالُ لَمْ يَثْبُتْ انْتِفَاؤُهُ مِنْ الْقُرْآنِ بِنَصٍّ مُتَوَاتِرٍ؟ فَنَقُولُ لَوْ لَمْ يَكُنْ مِنْ الْقُرْآنِ لَوَجَبَ عَلَى الرَّسُولِ - ﷺ - التَّصْرِيحُ بِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ الْقُرْآنِ وَإِشَاعَةُ ذَلِكَ عَلَى وَجْهٍ يَقْطَعُ الشَّكَّ كَمَا فِي التَّعَوُّذِ وَالتَّشَهُّدِ.
فَإِنْ قِيلَ: مَا لَيْسَ مِنْ الْقُرْآنِ لَا حَصْرَ لَهُ حَتَّى يُنْفَى إنَّمَا الَّذِي يَجِبُ التَّنْصِيصُ عَلَيْهِ مَا هُوَ
82