اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مسائل القراءة في الصلاة، والرد على أحد شراح الترمذي - ضمن «آثار المعلمي»

عبد الرحمن بن يحيى المُعَلِّمي اليماني
مسائل القراءة في الصلاة، والرد على أحد شراح الترمذي - ضمن «آثار المعلمي» - عبد الرحمن بن يحيى المُعَلِّمي اليماني
هذا توضيح استدلال الشارح بهذا الإجماع.
واحتجُّوا بسقوط الفاتحة عن المسبوق، قالوا: فسقوطها عنه يدلُّ على أنها ليست فرضًا عليه أصلًا؛ إذ لو كانت فرضًا عليه لما تحمَّلها عنه كما لا يتحمَّل عنه غيرها.
واحتجُّوا بما رواه الإمام أبو حنيفة (^١) ــ رحمه الله تعالى ــ عن موسى بن أبي عائشة عن عبد الله بن شدَّاد بن الهاد عن جابر بن عبد الله: أنَّ النبي صلى اله عليه وآله وسلَّم صلَّى ورجلٌ خلفه يقرأ؛ فجعل رجلٌ من أصحاب النبي - ﵌ - ينهاه عن القراءة في الصلاة، فلمَّا انصرف أقبل عليه الرجل؛ قال: أتنهاني عن القراءة خلف رسول الله - ﵌ -؟ ! فتنازعا، حتى ذكر ذلك للنبي - ﵌ -، فقال - ﵌ -: "من صلَّى خلف إمام فإنَّ قراءة الإمام له قراءة".
وفي رواية عن أبي حنيفة (^٢) ﵀: أنَّ رجلًا قرأ خلف رسول الله - ﵌ - في الظهر أو العصر؛ فأومأ إليه رجلٌ فنهاه؛ فلما انصرف قال: أتنهاني؟ الحديث.
قالوا: وقد تابع أبا حنيفة على وصله سفيان وشريك.
نقل ابن الهمام (^٣) عن "مسند أحمد بن منيع": أخبرنا إسحاق الأزرق حدثنا سفيان وشريك عن موسى بن أبي عائشة عن عبد الله بن شدَّاد عن
_________
(^١) أخرجه من طريقه الدارقطني (١/ ٣٢٤، ٣٢٥) والبيهقي في "السنن الكبرى" (٢/ ١٥٩). وسيأتي الكلام على هذا الحديث عند المؤلف.
(^٢) أخرجها الدارقطني (١/ ٣٢٥).
(^٣) في "فتح القدير" (١/ ٣٣٨). وسيأتي كلام المؤلف عليه، وأن كونه موصولًا بهذا الإسناد خطأ.
136
المجلد
العرض
65%
الصفحة
136
(تسللي: 133)