اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مسائل القراءة في الصلاة، والرد على أحد شراح الترمذي - ضمن «آثار المعلمي»

عبد الرحمن بن يحيى المُعَلِّمي اليماني
مسائل القراءة في الصلاة، والرد على أحد شراح الترمذي - ضمن «آثار المعلمي» - عبد الرحمن بن يحيى المُعَلِّمي اليماني
ثم اعترضه الشارح بأنه لا يتعيَّن ذلك، قال: (ويمكن أن يكون الأمر كما قلنا: إنَّ ركنية الفاتحة وضمِّ شيءٍ معها من القرآن كان في أول الأمر، وفيه حديث: "لا تجزيء صلاةٌ لا يَقرأ الرجل فيها بأم القرآن"، وغيره من الأحاديث التي تدلُّ بهذا المعنى. ثم لمَّا وقعت المنازعة مع النبي - ﵌ - والمخالجة في قراءته - ﵌ - أمر النبي - ﵌ - بترك السورة والاكتفاء على الفاتحة. ثم لما نزلت: ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ ...﴾ إلخ [الأعراف: ٢٠٤] أمر النبي - ﵌ - بترك القراءة مطلقًا. وعلى هذا تتوافق جميع الأحاديث بدون تعارضٍ فيها، والتوافق هو المتعيِّن عند التعارض لو يمكن. ومن هذا الوقت نُسِخت فرضية الفاتحة لما نزل فيه: ﴿فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ﴾ [المزمل: ٢٠])، فأمر النبي - ﵌ - بعده للمسيء: "واقرأ ما تيسَّر معك من القرآن").
[ص ١٨] أقول: أما حديث المسيء صلاته فقد مرَّ الكلام عليه بما يغني، والحمد لله.
وأما ما أبداه الشارح من التوفيق فأقلُّ ما فيه أنه (لَخْبطة).
فإنه زعم أنَّ ترتيب نزول الأحكام هكذا: أحاديث وجوب الفاتحة وشيءٍ معها، ثم أحاديث نهي المأموم عن الزيادة، ومنها حديث عمران (^١) وأبي هريرة في المخالجة والمنازعة، ثم نزول آية الإنصات، ثم نهي النبي - ﵌ - المأموم عن القراءة مطلقًا، ثم نزول آية القراءة، ثم قصة المسيء صلاته.
والترتيب الصحيح الثابت بالأدلة العلمية هكذا:
آية القراءة؛ فإنها من سورة المزَّمل، وسورة المزَّمل مكية اتفاقًا.
_________
(^١) كذا في الأصل، ولعل الصواب "عبادة".
19
المجلد
العرض
8%
الصفحة
19
(تسللي: 16)