اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مسائل القراءة في الصلاة، والرد على أحد شراح الترمذي - ضمن «آثار المعلمي»

عبد الرحمن بن يحيى المُعَلِّمي اليماني
مسائل القراءة في الصلاة، والرد على أحد شراح الترمذي - ضمن «آثار المعلمي» - عبد الرحمن بن يحيى المُعَلِّمي اليماني
الحنفية، وناسخٌ أو مخصِّصٌ عند غيرهم.
فإن قلت: أنا أختار أنه متقدِّمٌ، وأقول بمذهب الحنفية؛ أنَّ العام المتأخر ينسخ الخاص [ص ٢٠] المتقدَّم.
قلنا: فما دليلك على تقدُّم حديث عبادة؟
قال الشارح: (لأنه لو كان أبو هريرة قبل حديث عبادة يلزم أنَّ الصحابة يقرؤون خلف النبي - ﵌ - بعد نهيه عنها، وهو بعيد).
قلنا: فقد بقي أبو هريرة نفسه يفتي بالقراءة بعد النبي - ﵌ -، هذا وهو راوي الحديث. وهكذا عبادة؛ بقي بعد النبي - ﵌ - يقرأ وراء الإمام في ما يجهر فيه الإمام، ويفتي بذلك. فما بالك بغيرهما؟
ولعلهم لم يفهموا مما رواه أبو هريرة نهيًا؛ لأنه ليس بصريح. ولعلَّ من قرأ منهم في حديث عبادة لم يكن سمع الحديث الذي رواه أبو هريرة، وقد بقي بعد النبي - ﵌ - طائفة من جلَّة الصحابة ــ منهم أمير المؤمنين عمر، وسيِّد المسلمين أبي بن كعب، وغيرهما ــ يقرؤون خلف أئمتهم ويفتون بذلك. وقد تقدَّم كلام البخاري رحمه الله تعالى، وسيأتي زيادة عليه إن شاء الله تعالى.
وفي كتاب «الاعتبار» للحازمي فصل نقله عن الحميدي، أوضح فيه أنَّ حديث عبادة هو الناسخ لحديث أبي هريرة؛ فانظره فيه إن شئت.
وأنت إذا تدبَّرت ما ذكرناه وآثرت الحق فلا أقلَّ من أن تتوقَّف عن الحكم لأحد الحديثين بالتقدُّم.
وعلى هذا فمذهب الشافعي وجمهور العلماء رحمهم الله تعالى حمل
200
المجلد
العرض
96%
الصفحة
200
(تسللي: 197)