اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المدخل إلى تقويم اللسان

ابن هشام اللخمي
المدخل إلى تقويم اللسان - ابن هشام اللخمي
ولولا نوالٌ من يزيدَ بنِ مزيدٍ ... لصَوَّتَ في حافاتِها الجَلَمانِ
وقد جاء فيها الإِفراد، قال سالم بن وابصة (١):
داويتُ صدرًا طويلًا حِقْدُهُ حَقِدًا ... منه وقَلَّمْتُ أظفارًا بلا جَلَمِ
وقال بعضُ الأعراب (٢):
فعليكِ ما اسْطَعْتِ الظهورَ بلمَّتي ... وعليّ أنْ ألقاكِ بالمِقْراضِ
ويُقالُ في تصريف الفعل منه: قَصَصْتُ، وقَطَعْتُ، وقَرَضْتُ وجَلَمْتُ. وقد قالوا: جَرَمْتُ، بالراء.
قال الرادّ: فقولُ العامة، على هذا: قَطَعْتُ بالمِقَصِّ والجَلَمِ ليس بلحنٍ، كما قدَّمنا.
* * *
وقوله في (باب ما جاء لواحد فأدخلوا معه غيره) (٣): (من ذلك: اللَّبَنُ، يجعلونه لبناتِ آدم، كالبهائم، فيقولون: تداويتُ بلبنِ النساء، وشبع الصبيّ من لبنِ أُمِّه. وذلك غلطٌ، إنَّما يُقال: لبن الشاةِ، ولِبان المرأة، قال الشاعر:
أخي أَرْضَعَتْني أُمُّه بلِبانِها
_________
(١) اللسان (جلم).
(٢) في المطبوع: استطعت الطمور، وما أثبتناه في الأصل، وهو الصواب. وينظر: عيون الأخبار ٤/ ٥٢.
(٣) تثقيف اللسان ٢١٥.
101
المجلد
العرض
17%
الصفحة
101
(تسللي: 98)