اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

السراج الوهاج على متن المنهاج

العلامة محمد الزهري الغمراوي [كان حيا سنة ١٣٣٧ هـ]
السراج الوهاج على متن المنهاج - العلامة محمد الزهري الغمراوي [كان حيا سنة ١٣٣٧ هـ]
- ﷺ َ - بَاب فِي حكم الْمَبِيع قبل قَبضه وَبعده - ﷺ َ -

الْمَبِيع قبل قَبضه من ضَمَان البَائِع
وَمعنى كَونه من ضَمَانه هُوَ مَا فَصله بقوله
فان تلف
بِآفَة سَمَاوِيَّة
انْفَسَخ البيع وَسقط الثّمن
ان كَانَ فِي الذِّمَّة وان كَانَ معينا وَجب رده وَيجب أَيْضا مُؤَن تَجْهِيزه على البَائِع وَخرج بالتلف مَا لَو ضل أَو غصب فانه يثبت الْخِيَار للْمُشْتَرِي
وَلَو أَبرَأَهُ المُشْتَرِي عَن الضَّمَان لم يبرأ فِي الْأَظْهر وَلم يتَغَيَّر الحكم
وَمُقَابِله يبرأ فَلَا يَنْفَسِخ بِهِ البيع
وَإِتْلَاف المُشْتَرِي
للْمَبِيع
قبض ان علم
أَنه الْمَبِيع حَالَة اتلافه كأكله
والا
أَي وان لم يعلم المُشْتَرِي أَنه الْمَبِيع
فَقَوْلَانِ كَأَكْل الْمَالِك طَعَامه الْمَغْصُوب ضيفا
للْغَاصِب جَاهِلا بِأَنَّهُ طَعَامه فَفِيهِ قَولَانِ هَل يبرأ الْغَاصِب بذلك أم لَا الْأَرْجَح مِنْهُمَا أَنه يبرأ وَقَضِيَّة ذَلِك هُنَا أَنه يصير قَابِضا للْمَبِيع بالاتلاف
وَالْمذهب ان اتلاف البَائِع كتلفه
بآفه سَمَاوِيَّة فينفسخ بِهِ البيع وَيسْقط الثّمن عَن المُشْتَرِي وَقيل انه يتَخَيَّر المُشْتَرِي فان فسخ سقط الثّمن وان أجَاز غرم البَائِع الْقيمَة
وَالْأَظْهَر أَن اتلاف الْأَجْنَبِيّ
الْمَبِيع قبل قَبضه
لَا يفْسخ
البيع
بل يتَخَيَّر المُشْتَرِي بَين أَن يُجِيز وَيغرم الْأَجْنَبِيّ أَو يفْسخ فَيغرم البَائِع الْأَجْنَبِيّ
وَمُقَابل الْأَظْهر أَن البيع يَنْفَسِخ
وَلَو تعيب قبل الْقَبْض
بِآفَة سَمَاوِيَّة
فرضيه أَخذه بِكُل الثّمن وَلَو عَيبه المُشْتَرِي فَلَا خِيَار
لَهُ فَيمْتَنع بِسَبَبِهِ الرَّد القهري بالعيوب الْقَدِيمَة
أَو
عَيبه
الْأَجْنَبِيّ فَالْخِيَار
ثَابت للْمُشْتَرِي بتعييبه
فان أجَاز غرم الْأَجْنَبِيّ الْأَرْش وَلَو عَيبه البَائِع فَالْمَذْهَب ثُبُوت الْخِيَار
للْمُشْتَرِي
لَا التغريم
فَلَا يثبت وَقيل يثبت مَعَ التغريم
وَلَا يَصح بيع الْمَبِيع قبل قَبضه
وان أذن البَائِع فِي قبض الثّمن
وَالأَصَح أَن بَيْعه للْبَائِع كَغَيْرِهِ
فَلَا يَصح وَمُقَابِله يَصح كَبيع الْمَغْصُوب من الْغَاصِب
وَالأَصَح
أَن الاجارة وَالرَّهْن وَالْهِبَة
وَكَذَا الاقراض وَالصَّدَاق
كَالْبيع
فَلَا يَصح جَمِيع ذَلِك قبل الْقَبْض
وَالأَصَح
أَن الاعتاق
من المُشْتَرِي للْمَبِيع
بِخِلَافِهِ
فَيكون صَحِيحا وَلَو كَانَ للْبَائِع حق الْحَبْس
وَالثمن الْمعِين
نَقْدا أَو غَيره
كَالْمَبِيعِ
قبل قَبضه فَيَأْتِي فِيهِ
191
المجلد
العرض
30%
الصفحة
191
(تسللي: 190)