اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

السراج الوهاج على متن المنهاج

العلامة محمد الزهري الغمراوي [كان حيا سنة ١٣٣٧ هـ]
السراج الوهاج على متن المنهاج - العلامة محمد الزهري الغمراوي [كان حيا سنة ١٣٣٧ هـ]
تَكْذِيبه
أَي الْمقر هَل
وَقَالَ غَلطت
فِي الاقرار
قبل قَوْله فِي الْأَصَح
وَمُقَابِله لَا يَصح وَكَذَا الحكم إِذا رَجَعَ الْمقر لَهُ عَن التَّكْذِيب فَلَو قَالَ بعد التَّكْذِيب لَكَانَ أشمل

فصل
فِي الصِّيغَة
قَوْله لزيد كَذَا صِيغَة إِقْرَار وَقَوله على وَفِي ذِمَّتِي للدّين
عِنْد الاطلاق
وَمعنى وَعِنْدِي للعين
عِنْد الاطلاق فَيحمل على عين لَهُ بِيَدِهِ وَالْأول على دين فَلَو ادّعى أَنَّهَا وَدِيعَة عِنْده وَتَلفت قبل بِيَمِينِهِ
وَلَو قَالَ لي عَلَيْك ألف فَقَالَ زن أَو خُذ أَو زنه أَو خُذْهُ أَو اختم عَلَيْهِ أَو اجْعَلْهُ فِي كيسك فَلَيْسَ باقرار
لِأَنَّهُ للاستهزاء
وَلَو قَالَ بلَى أَو نعم أَو صدقت أَو أبرأتني مِنْهُ أَو قَضيته أَو أَنا مقرّ بِهِ فَهُوَ إِقْرَار
وان وجدت قرينَة تصرفه لالستهزاء كالضحك والتعجب
وَلَو قَالَ أَنا مقرّ
وَلم يقل بِهِ
أَو أَنا أقرّ بِهِ فَلَيْسَ باقرار
لِأَن الثَّانِي وعد وَالْأول يحْتَمل الاقرار بوحدانية الله مثلا
وَلَو قَالَ أَلَيْسَ لي عَلَيْك كَذَا فَقَالَ بلَى أَو نعم فاقرار وَفِي نعم وَجه
أَنه لَيْسَ باقرار لِأَن مُقْتَضى اللُّغَة أَن نعم تَصْدِيق للنَّفْي بِخِلَاف بلَى فَإِنَّهَا لرد النَّفْي وَلَكِن الاقرار من الْعرف
وَلَو قَالَ اقْضِ الْألف الَّذِي لي عَلَيْك فَقَالَ نعم أَو أقضى غَدا أَو أمهلني يَوْمًا أَو حَتَّى أقعد أَو أفتح الْكيس فَلم أجد
أَي الْمِفْتَاح مثلا
فاقرار فِي الْأَصَح
وَمُقَابِله لست صَرِيحَة فِيهِ

فصل
فِي بَقِيَّة شُرُوط أَرْكَان الاقرار
يشْتَرط فِي الْمقر بِهِ أَن لَا يكنون ملكا للْمقر
حِين ير
فَلَو قَالَ دلولي أَو ثوبي أَو ديني الَّذِي على زيد لعَمْرو فَهُوَ لَغْو
لِأَن الاقرار يُنَافِي الأضافة إِلَيْهِ الْمُقْتَضِيَة للْملك
وَلَو قَالَ هَذَا لفُلَان وَكَانَ ملكي إِلَى أَن أَقرَرت بِهِ فَأول كَلَامه إِقْرَار وَآخره لَغْو
فيطرح الآخر وَيُؤْخَذ بِالْأولِ
وَليكن الْمقر بِهِ فِي يَد الْمقر ليسلم بالاقرار للْمقر لَهُ
256
المجلد
العرض
40%
الصفحة
256
(تسللي: 255)