اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

عمدة السالك وعدة الناسك

أحمد بن لؤلؤ بن عبد الله الرومي، أبو العباس، شهاب الدين ابن النَّقِيب الشافعي
عمدة السالك وعدة الناسك - أحمد بن لؤلؤ بن عبد الله الرومي، أبو العباس، شهاب الدين ابن النَّقِيب الشافعي
فما دونَهُ، ولا تجوزُ بالزيادةِ عليهِ، والمرادُ ثُلُثَهُ عندَ الموتِ، فإنْ كانَ ورثتُهُ أغنياءَ نُدِبَ استيفاءُ الثُلثِ، وإلا فلا، فإنْ زادَ عليهِ بطلتْ في الزائدِ إنْ لمْ يكنْ لهُ وارثٌ، وكذا إن كان ورُدَّ الزائدُ، فإنْ أجازَهُ صحَّ، ولا تصحُّ الإجازةُ والرَّدُّ إلا بعدَ الموتِ.
وما وصَّى بهِ منَ التبرعاتِ تعتبرُ منَ الثُلثِ، وكذا منَ الواجباتِ إنْ قيَّدهُ بالثلثِ، فإنْ أطلقهُ فمن رأسِ المالِ، وما نجَّزهُ في حياتهِ منَ التبرعاتِ كالوقفِ والعِتقِ والهبةِ وغيرها: فإنْ فعلهُ في الصحَّةِ اعتُبرَ منْ رأسِ المالِ، وإنْ فعلهُ في مرضِ الموتِ، أو في حالِ التحامِ الحربِ، أو تموُّجِ البحرِ، أوِ التقديمِ للقتلِ، أوِ الطَّلْقِ، أوْ بعدَ الولادةِ وقبلَ انفصالِ المشيمةِ، واتصلتْ هذهِ الأشياءُ بالموتِ اعتُبِرَ منَ الثُلثِ وإلا فلا.
فإنْ عجَزَ الثلثُ، عما نجَّزهُ في المرضِ بُدئ بالأولِ فالأول، فإنْ وقعتْ دُفعةً، أو عجَزَ الثُلُثُ عنِ الوصايا -متفرِّقةً كانتْ أو دُفعةً- قُسِّمَ الثلُثُ بينَ الكلِّ، سواءٌ كانَ ثَمَّ عِتْقٌ أمْ لا.
وتلزمُ الوصيةُ بالموتِ إنْ كانت لغيرِ معيَّنٍ كالفقراءِ، فإنْ كانت لمُعيَّنٍ -كزيدٍ- فالمِلكُ موقوفٌ، فإنْ قبل بعدَ الموتِ -ولوْ متراخيًا- حُكمَ بأنهُ مِلكُهُ منْ حينِ الموتِ، وإنْ ردَّهُ حُكِمَ بالمِلكِ للوارثِ، وإنْ قَبِلَ ورَدَّ قبْلَ القبضِ سقطَ المِلكُ، أو بعدهُ فلا.
187
المجلد
العرض
73%
الصفحة
187
(تسللي: 182)