اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

عمدة السالك وعدة الناسك

أحمد بن لؤلؤ بن عبد الله الرومي، أبو العباس، شهاب الدين ابن النَّقِيب الشافعي
عمدة السالك وعدة الناسك - أحمد بن لؤلؤ بن عبد الله الرومي، أبو العباس، شهاب الدين ابن النَّقِيب الشافعي
والذَّكرِ والأنْثَيَيْنِ والفرْجِ ونحوِ ذلكَ، بشرْطِ المُماثلةِ، فلا تُؤخذُ يمينٌ بيسارٍ، ولا أعلى بأسفلَ وبالعكسِ، ولا صحيحٌ بأشلَّ، ولا قِصاصَ في عظْمٍ، فلوْ قطعَ اليدَ منْ وَسَطِ الذَِراعِ اقتُصَّ منَ الكفِّ، وفي الباقي حكومةٌ.
ويُقتصُّ للأُنثى منَ الذَكرِ، وللطِّفلِ منَ الكبيرِ، وللوضيعِ منَ الشَّريفِ، في النَّفسِ والأعضاءِ.
ولا يجوزُ أنْ يُستوفى القِصاصُ إلاَّ بحَضْرةِ السُّلطانِ أو نائبهِ، فإنْ كانَ منْ لهُ القِصاصُ يُحْسِنْهُ مكَّنَهُ منْهُ، وإلاَّ أمرَ بالتوكيلِ، وإنْ كانَ القِصاصُ لاثنينِ لمْ يَجُزْ لأحدهما أنْ يَنفرِدَ بهِ، فإنْ تشَّاحَّا في منْ يَستوفيهِ أقرِعَ بينهما، ولا يُقْتصُّ منْ حاملٍ حتَّى تَضَعَ ويستغني الولدُ بلبنِ غيرِها.
ومَنْ قَطَعَ اليدَ ثمَّ قَتَلَ تُقْطَعُ يدُهُ ثمَّ يُقْتَلُ، فإنْ قطعَ اليدَ فماتَ منْ ذلكَ قُطعتْ يدُهُ، فإنْ ماتَ فهوَ، وإلاَّ قُتلَ. ومتى عفا مُستحِقُّ القِصاصِ على الدِّيَةِ سقطَ القِصاصُ ووجبت الدِّيةُ، بلْ لوْ عفا بعضُ المُستحقِّينَ مثلُ أنْ كانَ للمقتولِ أولادٌ فيعفو أحدُهُم سقطَ القِصاصُ ووجبتِ الدِّيةُ.
ومنْ قتلَ جماعةً، أو قطعَ عُضْوًا منْ جماعةٍ واحدًا بعدَ واحدٍ، اقتُصَّ منْهُ للأولِ وللباقينَ الدِّيةُ، فإن جنى عليهمْ دَفعَةً أُقرِعَ.
[جنايةُ الجماعةِ]:
وإنِ اشتركَ جماعةٌ في قتلِ واحدٍ
228
المجلد
العرض
90%
الصفحة
228
(تسللي: 223)