اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

قواطع الأدلة في الأصول

أبو المظفر، منصور بن محمد بن عبد الجبار ابن أحمد المروزى السمعاني التميمي الحنفي ثم الشافعي
قواطع الأدلة في الأصول - أبو المظفر، منصور بن محمد بن عبد الجبار ابن أحمد المروزى السمعاني التميمي الحنفي ثم الشافعي
فصل: الخطاب الذى يفتقر إلى الإضمار لا يجوز دعوى العموم فيه
...
فصل: وكذلك الخطاب الذى يفتقر إلى الإضمار لا يجوز دعوى العموم فى إضمار.
مثل قوله تعالى: ﴿الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ﴾ يفتقر إلى إضمار فبعضهم يضمر وقت إحرام الحج أشهر معلومات وبعضهم يضمر وقت أفعال الحج أشهر معلومات والحمل عليها لا يجوز بل يعمل بما يدل عليه الدليل وهذا لأن العموم من صفاته النطق فلا يجوز دعواه فى المعانى وعلى هذا قالوا: لا يجوز دعوى العموم فى قوله لا صلاة لجار المسجد إلا فى المسجد يعنى نفى الجواز والفضيلة وكذلك قوله لا صيام لمن لم يبيت الصيام من الليل ولا يجوز دعوى العموم فيه لنفى الجواز والفضيلة وكيف يجوز دعوى العموم على هذا الوجه وإذا انتفى الجواز لا يتصور انتفاء الفضيلة لأنه لا بد من وجود الجواز ليتصور انتفاء الفضيلة وعلى هذا قوله ﵇ لا نكاح إلا بولى قوله لا أحل المسجد لجنب ولا لحائض فكذلك قوله ﵇ رفع القلم عن ثلاثة وقد جعل بعض الفقهاء هذه الألفاظ مجملة وسيأتى من بعد الكلام فى المجمل وبعضهم جعل هذه الألفاظ عامة فى كل ما يحتمله والله أعلم.
مسألة أقل ما يتناوله اسم الجمع عندنا ثلاثة.
وهو أيضا قول الأكثر من أصحاب أبى حنيفة وذهب طائفة من الفريقين أن أقل الجمع اثنان وهو اختيار القاضى أبى بكر محمد بن أبى الطيب من المتأخرين وهو أيضا قول محمد بن داود من المتقدمين١ وإليه ذهب بعض من النحويين وتعلقوا بقوله.
_________
١ قال الشيخ الآمدي اختلف العلماء في أقل الجمع هل هو اثنان أو ثلاثة وليس محل الخلاف ما هو المفهوم من لفظ الجمع لغة وهو: ضم شيء إلى شيء فإن ذلك في الاثنين والثلاثة وما زاد من غير خلاف وإنما محل النزاع في اللفظ المسمى بالجمع في اللغة.
فنقول: مذهب عمر وزيد بن ثابت ومالك وداود والقاضي أبي بكر والأستاذ أبي إسحاق......=
171
المجلد
العرض
34%
الصفحة
171
(تسللي: 164)