اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

قواطع الأدلة في الأصول

أبو المظفر، منصور بن محمد بن عبد الجبار ابن أحمد المروزى السمعاني التميمي الحنفي ثم الشافعي
قواطع الأدلة في الأصول - أبو المظفر، منصور بن محمد بن عبد الجبار ابن أحمد المروزى السمعاني التميمي الحنفي ثم الشافعي
أربعين وجلد عمر ﵁ أربعين وكل سنة١ فقد أطلق السنة على ما فعله عمر ﵁ كما أطلق على ما فعله الرسول ﷺ وفى الخبر: "عليكم بسنتى وسنة الخلفاء الراشدين من بعدى" ٢ وقال ﵇: "من سن سنة" ٣ وأما دليلنا فنقول قول الصحابى فى الأمر والنهى أمرنا بكذا أو نهينا عن كذا مطلقا يرجع إلى النبى ﷺ لأن الأصل أنه الأمر فى الشرائع خصوصا إذا كان الصحابى قال هذا القول للنبى ﷺ وعلى هذا قول أنس ﵁ أمر بلال أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة ولهذا لو قال الصحابى رخص لنا أن نفعل كذا ينصرف إلى النبى ﷺ بالاتفاق فكذلك قول الصحابى من السنة كذا فمطلق السنة منصرف إلى النبى ﷺ ولهذا يقال كتاب الله تعالى وسنة النبى ﷺ وإذا قيل الكتاب والسنة وإنما يفهم من السنة سنة النبى ﷺ ولأن السنة هى الطريقة المتبعة لأهل الدين والطريقة المتبعة لأهل الدين هى المشروعة فى الدين والمشروع فى الدين إنما يكون من الله تعالى أو رسوله ﷺ فأما من غير الله ورسوله فلا يدل عليه أن من التزم طاعته وبين فإذا قال أمرنا بكذا أو نهينا عن كذا فإنه يفهم منه من يلتزم طاعته ولا يتعدى أمره إلا ترى أن الرجل من أولياء السلطان إذا قال فى دار السلطان أمرنا بكذا أو نهينا عن كذا فهم منه أن السلطان أمر ونهى عما ذكروه وأيضا فإن غرض الصحابى من هذا القول أن يعلمنا الشرع أو يفيدنا الحكم صحب كمال ذلك عمن يصدر الشرع منه دون الأئمة والولاة لأن أمرهم غير مؤثر فى الشرع وهذا راجع إلى الدليل الذى قدمناه فيكون تقريرا له وأما قول على ﵁ فالمراد بالسنة سنة النبى ﷺ لأن الزيادة على الأربعين مفعولة عندنا تعزيرا والتعزير من سنة النبى ﷺ وأما قوله ﷺ: "سنتى وسنة الخلفاء الراشدين من بعدى"٤ فتلك السنة.
_________
١ أخرجه مسلم الحدود ٣/١٣٣١ ح ٣٨/١٧٠٧ وقال "وعمر ثمانين" وأبو داود الحدود ٤/١٦٢ ح ٤٤٨١ ولكنه قال "وكملها عمر ثمانين" وأحمد المسند ١/١٠٣ ح ٦٢٦ لفظه لفظ أبو داود.
٢ أخرجه أبو داود السنة ٤/٢٠٠ ح ٤٦٠٧ والترمذي العلم ٥/٤٤ ح ٢٦٧٦ وقال حديث حسن صحيح وابن ماجه المقدمة ١/٥١ ح ٤٢ وأحمد المسند ٤/١٥٦ ح ١٧١٤٩ انظر تلخيص الحبير ٤/٢٠٩ ح ١٤.
٣ أخرجه مسلم الزكاة ٢/٧٠٤ ح ٦٩/١٠١٧ والنسائي الزكاة ٥/٥٦ باب التحريض على الصدقة وابن ماجه المقدمة ١/٧٤ ح ٢٠٣.
٤ تقدم تخريجه.
388
المجلد
العرض
82%
الصفحة
388
(تسللي: 401)