اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

زاد الداعية إلى الله

محمد بن صالح بن محمد العثيمين
زاد الداعية إلى الله - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
علمه من شريعة الله ﷾ في أي مكان، وفي أي مناسبة.
أيها الأخوة: إن موضوع محاضرتنا هذه: «زاد الداعية إلى الله ﷿» والزاد لكل مسلم هو ما بينه الله ﷿ في قوله: ﴿وَتَزَوَّدُواْ فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى﴾ . (البقرة: ١٩٧) . فزاد كل مسلم هي تقوى الله ﷿ التي كرر الله تعالى ذكرها في القرآن أمرًا، وثناء على من قام بها وبيانًا لثوابه، وغير ذلك من أساليب الكلام: ﴿وَسَارِعُواْ إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَتُ وَالاَْرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِى السَّرَّآءِ وَالضَّرَّآءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ * وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُواْ فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُواْ أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُواْ اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُواْ لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّواْ عَلَى مَا فَعَلُواْ وَهُمْ يَعْلَمُونَ * أُوْلَئِكَ جَزَآؤُهُمْ مَّغْفِرَةٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَجَنَّتٌ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا الاَْنْهَرُ خَالِدِينَ فِيهَا وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ﴾ . (آل عمران: ١٣٣ - ١٣٦) .

أيها الأخوة الكرام: ربما تقولون: ما هي التقوى؟

فالجواب: ما أثر عن طلق بن حبيب ﵀ حيث قال: (التقوى أن تعمل بطاعة الله، على نور من الله، ترجو ثواب الله) . فجمع في هذه العبارات بين العلم، والعمل، واحتساب الثواب، والخوف من العقاب فهذه هي التقوى.

وإننا نعلم جميعًا أن الداعية إلى الله ﷿ أولى الناس أن يتحلى بهذا الخلق بتقوى الله في السر والعلن. وإنني ذاكر بمعونة الله ﷿ في هذا المقام ما يتعلق بالداعية وما ينبغي أن يتزود به.

* الزاد الأول: أن يكون الداعية على علم فيما يدعو إليه:
على علم صحيح مرتكز على كتاب الله وسنة رسوله ﷺ، لأن كل علم يتلقى من سواهما فإنه يجب أن يعرض عليهما أولًا، وبعد عرضه فإما أن يكون موافقًا
10
المجلد
العرض
8%
الصفحة
10
(تسللي: 2)