اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الزهر النضر في حال الخضر

أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر العسقلاني
الزهر النضر في حال الخضر - أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر العسقلاني
إِلَّا أَن يَتبعني " فَكيف يكون حَيا، وَلَا يُصَلِّي مَعَ رَسُول الله - الْجُمُعَة وَالْجَمَاعَة، ويجاهد مَعَه؟ ﴿
أَلا ترى أَن عِيسَى ﵇ - إِذا نزل إِلَى الأَرْض يُصَلِّي خلف إِمَام هَذِه الْأمة، وَلَا يتَقَدَّم، لِئَلَّا يكون ذَلِك خدشا فِي نبوة نَبينَا -.
قَالَ أَبُو الْفرج: وَمَا أبعد فهم من يثبت وجود الْخضر، وينسى مَا فِي طي إثْبَاته من الْإِعْرَاض عَن هَذِه الشَّرِيعَة﴾ !
وَأما الدَّلِيل من الْمَعْقُول: فَمن عشرَة وُجُوه:
أَحدهَا: أَن الَّذِي أثبت حَيَاته يَقُول: إِنَّه ولد آدم لصلبه، وَهَذَا فَاسد لوَجْهَيْنِ:
أَحدهمَا: أَن يكون عمره الْآن سِتَّة الاف سنة، فِيمَا ذكر فِي كتاب يوحنا المؤرخ؛ وَمثل هَذَا بعيد فِي الْعَادَات أَن يَقع فِي حق الْبشر.
وَالثَّانِي: أَنه لَو كَانَ وَلَده لصلبه، أَو الرَّابِع من ولد وَلَده - كَمَا زَعَمُوا - وَأَنه كَانَ وَزِير ذِي القرنين، فَإِن تِلْكَ الْخلقَة لَيست على خلقتنا، بل مفرط فِي الطول وَالْعرض.
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ: من حَدِيث أبي هُرَيْرَة - ﵁ - عَن رَسُول الله - أَنه قَالَ: " خلق الله آدم طوله سِتُّونَ ذِرَاعا، فَلم يزل الْخلق ينقص بعد ".
52
المجلد
العرض
32%
الصفحة
52
(تسللي: 52)