اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التعقيب على تفسير سورة الفيل للفراهي - ضمن «آثار المعلمي»

عبد الرحمن بن يحيى المُعَلِّمي اليماني
التعقيب على تفسير سورة الفيل للفراهي - ضمن «آثار المعلمي» - عبد الرحمن بن يحيى المُعَلِّمي اليماني
نوع من التعذيب.
وقال حكاية عن قوم إبراهيم ﴿قَالُوا مَنْ فَعَلَ هَذَا بِآلِهَتِنَا﴾ [الأنبياء: ٥٩] يعنون حطمها حتى جعلها جذاذًا، وذاك عذاب شديد لو كانت تعقل.
وقال تعالى: ﴿وَسَكَنْتُمْ فِي مَسَاكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنَا بِهِمْ﴾ [إبراهيم: ٤٥]، أي من العذاب.
وقال سبحانه: ﴿وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ كَمَا فُعِلَ بِأَشْيَاعِهِمْ مِنْ قَبْلُ﴾ [سبأ: ٥٤].
* * * *
﴿أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ (٢)﴾
١ - هذا ــ كما قاله المفسرون ــ شروع في تفصيل ما أجملته الآية الأولى، ولذلك لم تعطف هذه الجملة على الأولى، لأن بينهما كمال الاتصال، على وزان قوله تعالى: ﴿وَاتَّقُوا الَّذِي أَمَدَّكُمْ بِمَا تَعْلَمُونَ (١٣٢) أَمَدَّكُمْ بِأَنْعَامٍ وَبَنِينَ (١٣٣) وَجَنَّاتٍ وَعُيُونٍ﴾ [الشعراء: ١٣٢ ــ ١٣٤].
٢ - الهمزة لتقرير الجعل، أو لإبطال نفيه. وعلى الثاني بنى ابن هشام، قال: "ومن جهة إفادة هذه الهمزة نفي ما بعدها، لزم ثبوته إن كان نفيًا؛ لأن نفي النفي إثبات .. ولهذا عطف ﴿وَوَضَعْنَا﴾ على ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ﴾ لما كان معناه: شرحنا، ومثله: ﴿أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَى (٦) وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَى﴾ [الضحى: ٦ ــ ٧]، ﴿أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ (٢) وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْرًا أَبَابِيلَ﴾ [الفيل: ٢ ــ ٣] " (^١).
_________
(^١) مغني اللبيب مع شرح الدماميني وحواشي الشمني (١/ ٣٤). [المؤلف].
132
المجلد
العرض
65%
الصفحة
132
(تسللي: 165)