اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مواقف العلماء عبر العصور في الدعوة إلى الله تعالى

د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
مواقف العلماء عبر العصور في الدعوة إلى الله تعالى - د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ﴾ (١). ﴿قُلْ مَتَاعُ الدَّنْيَا قَلِيلٌ وَالآخِرَةُ خَيْرٌ لِّمَنِ اتَّقَى وَلاَ تُظْلَمُونَ فَتِيلًا﴾ (٢).
وقد قيل: إن الناس ضجوا بالبكاء، وتأثر الخليفة بهذه الخطبة.
فرحم اللَّه المنذر ما أحكمه! وجزاه اللَّه خيرًا.

٢ - موقفه الحكيم في تأثيره على الناس:
أصاب الناس قحط في بعض السنين، فأمر القاضي: منذر بن سعيد بالبروز إلى الاستسقاء بالناس، فصام أيامًا وتأهب. وقيل: إن عبد الرحمن الناصر هو الذي أمره بالاستسقاء للناس، فلما جاءته الرسالة قال للرسول: كيف تركت الملك؟ فقال: تركته أخشع ما يكون، وأكثره دعاءً وتضرعًا، ففرح منذر بن سعيد بذلك وأمر غلامه أن يحمل ما يقيهم من المطر، وقال: سُقيتم واللَّه إذا خشع جبار الأرض رحم جبَّار السماء. ثم قال لغلامه: نادِ في الناس بالصلاة، فجاء الناس إلى محل الاستسقاء، ثم خرج القاضي منذر، راجلًا، متخشعًا، ثم وصل المصلى وقام ليخطب، والناس ينظرون إليه يسمعون ما يقول، فلما رأى الحال بكى، وافتتح خطبته بقوله تعالى: ﴿سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ أَنَّهُ مَن عَمِلَ مِنكُمْ
_________
(١) سورة الشعراء، الآيات: ١٣٦ – ١٣٨.
(٢) سورة النساء، الآية: ٧٧.
9
المجلد
العرض
17%
الصفحة
9
(تسللي: 8)