المفصل في أحكام الأضحية - حسام الدين بن موسى محمد بن عفانة
إلا إذا أتى دليل قاطع يدل على أن أضحية النبي - ﷺ - لأمته خاص به دون غيره، ولا سبيل إلى ذلك فكيف يقول الشيخ بعد ذلك أن أهل الحديث قد اتفقوا على أنه لم يرد في الأضحية عن الميت حديث صحيح يعتبر وأيضًا فذكر الشيخ أن أضحية النبي - ﷺ - - ﷺ - لأمته شامل للأموات والأحياء اعتراف منه بمشروعية الأضحية عن الميت وكذلك أيضًا حديث علي في أضحيته للنبي - ﷺ -.
وقد رأى جمهور الفقهاء والمحدثين أن حديث علي - ﵁ - مقبول وهو أيضًا دليل على جواز الأضحية عن الميت (١).
ردّ المانعين للأضحية عن الميت على المجيزين:
وقد ناقش الشيخ عبد الله المجيزين للأضحية عن الميت ورد على أجوبتهم عن أدلته بما يطول ذكره ولكني أذكر بعض أجوبته.
ذكر الشيخ عبد الله كلام الشيخ عبد العزيز بن رشيد ونصه:
الوجه الثاني: أن الأضحية عن الميت كالصدقة عنه وكالحج، وهذا جائز شرعًا. وهل الأضحية عن الميت إلا نوع من الصدقة يصله ثوابها كسائر القرب، وأي فرق بين وصول ثواب الصدقة والحج وبين وصول ثواب الأضحية وما هذه الخاصية التي منعت وصولثواب الأضحية، واقتضت وصول بقية الأعمال، وهل هذا إلا تفريق بين المتماثلات إلا أن يقول قائل: إن الأضحية ليست بقربة، وما أظن أحدًا يتجرأ على ذلك، لأنها مكابرة
فالجواب: أن نقول: أن الشارع الحكيم ورسول رب العالمين هو الذي فرَّق بين الصدقة والأضحية، لأن الحلال ما أحله الله ورسوله، والدين ما شرعه الله في كتابه وعن لسان نبيّه، وقد أمر النبي - ﷺ - الأولاد بأن يتصدقوا عن آبائهم الميتين وأن يقضوا واجباتهم من حج وصوم ولم يأمر أحدًا بأن يضحي عن والديه الميتين، ونحن متبعون لا مشرعون، لأن العبادات مبناها على التوقيف والاتباع، لا على الاستحسان والابتداع، ولهذا قال بعض السلف: كل عبادة لم يتعبدها رسول الله ولا أصحابه فلا تتعبدوها، فإن الأول لم يترك
_________
(١) المصدر السابق ص٧٤ - ٧٦.
وقد رأى جمهور الفقهاء والمحدثين أن حديث علي - ﵁ - مقبول وهو أيضًا دليل على جواز الأضحية عن الميت (١).
ردّ المانعين للأضحية عن الميت على المجيزين:
وقد ناقش الشيخ عبد الله المجيزين للأضحية عن الميت ورد على أجوبتهم عن أدلته بما يطول ذكره ولكني أذكر بعض أجوبته.
ذكر الشيخ عبد الله كلام الشيخ عبد العزيز بن رشيد ونصه:
الوجه الثاني: أن الأضحية عن الميت كالصدقة عنه وكالحج، وهذا جائز شرعًا. وهل الأضحية عن الميت إلا نوع من الصدقة يصله ثوابها كسائر القرب، وأي فرق بين وصول ثواب الصدقة والحج وبين وصول ثواب الأضحية وما هذه الخاصية التي منعت وصولثواب الأضحية، واقتضت وصول بقية الأعمال، وهل هذا إلا تفريق بين المتماثلات إلا أن يقول قائل: إن الأضحية ليست بقربة، وما أظن أحدًا يتجرأ على ذلك، لأنها مكابرة
فالجواب: أن نقول: أن الشارع الحكيم ورسول رب العالمين هو الذي فرَّق بين الصدقة والأضحية، لأن الحلال ما أحله الله ورسوله، والدين ما شرعه الله في كتابه وعن لسان نبيّه، وقد أمر النبي - ﷺ - الأولاد بأن يتصدقوا عن آبائهم الميتين وأن يقضوا واجباتهم من حج وصوم ولم يأمر أحدًا بأن يضحي عن والديه الميتين، ونحن متبعون لا مشرعون، لأن العبادات مبناها على التوقيف والاتباع، لا على الاستحسان والابتداع، ولهذا قال بعض السلف: كل عبادة لم يتعبدها رسول الله ولا أصحابه فلا تتعبدوها، فإن الأول لم يترك
_________
(١) المصدر السابق ص٧٤ - ٧٦.
184