المفصل في أحكام الأضحية - حسام الدين بن موسى محمد بن عفانة
ثانيًا: إن ذبح الأضحية وسيلة للتوسعة على النفس وأهل البيت وإكرام الجيران والأقارب والأصدقاء والتصدق على الفقراء. وقد مضت السنة منذ عهد النبي - ﷺ - في التوسعة على الأهل وإكرام الجيران والتصدق على الفقراء يوم الأضحى، فقد ثبت في الحديث عن أنس ... - ﵁ - عن النبي - ﷺ - قال: (من ذبح قبل الصلاة فليعد. فقال رجل: هذا يوم يشتهى فيه اللحم
وذكر هَنَةً من جيرانه فكأن رسول الله - ﷺ - عذره، وقال عندي جذعة خير من شاتين فرخص له النبي - ﷺ - ...) الحديث رواه البخاري ومسلم (١).
قال الحافظ ابن حجر: [قوله وذكر فيه هَنَةً بفتح الهاء والنون الخفيفة بعدها هاء تأنيث، أي حاجة من جيرانه للَّحم] (٢).
وجاء في حديث البراء - ﵁ - قال: (خطبنا رسول الله - ﷺ - يوم النحر بعد الصلاة فقال: من صلى صلاتنا ونسك نسكنا فقد أصاب النسك، ومن نسك قبل الصلاة فتلك شاة لحم. فقام أبو بردة بن نيار فقال: يا رسول الله لقد نسكت قبل أن أخرج إلى الصلاة وعرفت أن اليوم يوم أكل وشرب فتعجلت فأكلت وأطعمت أهلي وجيراني.
فقال رسول الله - ﷺ -: تلك شاة لحم. فقال: إن عندي عناقًا جذعةً وهي خيرٌ من شاتي لحم فهل تجزئ عني؟ قال: نعم، ولن تجزئ عن أحدٍ بعدك) رواه البخاري ومسلم، وأبو داود واللفظ له (٣).
فانظر إلى قول أبي بردة: (فأكلتُ وأطعمتُ أهلي وجيراني) فإنه يشير إلى ما ذكرت.
وجاء في الحديث أن عطاء بن يسار قال: (سألت أبا أيوب الأنصاري كيف كانت الضحايا على عهد رسول الله - ﷺ -؟ فقال: كان الرجل يضحي بالشاة عنه وعن أهل بيته فيأكلون ويطعمون حتى تباهى الناس فصارت كما ترى) رواه الترمذي وقال: حسن صحيح، ورواه ابن ماجة والبيهقي وغيرهم، وقال الشيخ الألباني: صحيح (٤).
_________
(١) صحيح البخاري مع الفتح ١٢/ ١١٦، صحيح مسلم بشرح النووي ٥/ ١٠٠ - ١٠١.
(٢) فتح الباري ١٢/ ١١٦.
(٣) صحيح البخاري مع الفتح ١٢/ ٩٨، صحيح مسلم بشرح النووي ٥/ ٩٩، سنن أبي داود مع شرحه عون المعبود ٧/ ٣٥٦.
(٤) سنن الترمذي مع شرحه التحفة ٥/ ٧٥، سنن ابن ماجة ٢/ ١٠٥١، سنن البيهقي ٩/ ٢٦٨، إرواء الغليل ٤/ ٣٥٥.
وذكر هَنَةً من جيرانه فكأن رسول الله - ﷺ - عذره، وقال عندي جذعة خير من شاتين فرخص له النبي - ﷺ - ...) الحديث رواه البخاري ومسلم (١).
قال الحافظ ابن حجر: [قوله وذكر فيه هَنَةً بفتح الهاء والنون الخفيفة بعدها هاء تأنيث، أي حاجة من جيرانه للَّحم] (٢).
وجاء في حديث البراء - ﵁ - قال: (خطبنا رسول الله - ﷺ - يوم النحر بعد الصلاة فقال: من صلى صلاتنا ونسك نسكنا فقد أصاب النسك، ومن نسك قبل الصلاة فتلك شاة لحم. فقام أبو بردة بن نيار فقال: يا رسول الله لقد نسكت قبل أن أخرج إلى الصلاة وعرفت أن اليوم يوم أكل وشرب فتعجلت فأكلت وأطعمت أهلي وجيراني.
فقال رسول الله - ﷺ -: تلك شاة لحم. فقال: إن عندي عناقًا جذعةً وهي خيرٌ من شاتي لحم فهل تجزئ عني؟ قال: نعم، ولن تجزئ عن أحدٍ بعدك) رواه البخاري ومسلم، وأبو داود واللفظ له (٣).
فانظر إلى قول أبي بردة: (فأكلتُ وأطعمتُ أهلي وجيراني) فإنه يشير إلى ما ذكرت.
وجاء في الحديث أن عطاء بن يسار قال: (سألت أبا أيوب الأنصاري كيف كانت الضحايا على عهد رسول الله - ﷺ -؟ فقال: كان الرجل يضحي بالشاة عنه وعن أهل بيته فيأكلون ويطعمون حتى تباهى الناس فصارت كما ترى) رواه الترمذي وقال: حسن صحيح، ورواه ابن ماجة والبيهقي وغيرهم، وقال الشيخ الألباني: صحيح (٤).
_________
(١) صحيح البخاري مع الفتح ١٢/ ١١٦، صحيح مسلم بشرح النووي ٥/ ١٠٠ - ١٠١.
(٢) فتح الباري ١٢/ ١١٦.
(٣) صحيح البخاري مع الفتح ١٢/ ٩٨، صحيح مسلم بشرح النووي ٥/ ٩٩، سنن أبي داود مع شرحه عون المعبود ٧/ ٣٥٦.
(٤) سنن الترمذي مع شرحه التحفة ٥/ ٧٥، سنن ابن ماجة ٢/ ١٠٥١، سنن البيهقي ٩/ ٢٦٨، إرواء الغليل ٤/ ٣٥٥.
23