اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المفصل في أحكام الأضحية

حسام الدين بن موسى محمد بن عفانة
المفصل في أحكام الأضحية - حسام الدين بن موسى محمد بن عفانة
٨. عن علي - ﵁ -: (أنه كان يضحي بكبشين أحدهما عن النبي - ﷺ - والآخر عن نفسه. فقيل له. فقال: أمرني به يعني النبي - ﷺ - فلا أدعه أبدًا) رواه الترمذي وأبو داود (١)، وسيأتي الكلام على تخريجه في مبحث الأضحية عن الميت.
ومما يدل على أفضلية التضحية بالكبش، أن الصحابة ﵃ كانوا يقتدون بالرسول - ﷺ - في تضحيته بالكبش، كما في حديث أنس - ﵁ - السابق وفيه: (كان النبي - ﷺ - يضحي بكبشين وأنا أضحي بكبشين).
فهذا يدل على اتباع أنس - ﵁ - للرسول - ﷺ - في التضحية بالكبشين، كما يدل الحديث أيضًا على مداومة الرسول - ﷺ - على التضحية بالكبش (٢).
وعن يونس بن ميسرة بن حلس قال: (خرجت مع أبي سعيد الزرقي صاحب رسول الله - ﷺ - إلى شراء الضحايا. قال يونس: فأشار أبو سعيد إلى كبش أدغم ليس بالمرتفع ولا المتضع في جسمه فقال: اشتر لي هذا. كأنه شبهه بكبش رسول الله - ﷺ -) رواه ابن ماجة وقال البوصيري في الزوائد: إسناده صحيح (٣).
وصححه الشيخ الألباني (٤) ورواه الحاكم وصححه، ووافقه الذهبي (٥).
وعن النعمان بن أبي فاطمة - ﵁ -: (أنه اشترى كبشًا أعين أقرن، وأن النبي - ﷺ - رآه فقال: كأنَّ هذا الكبش الذي ذبح إبراهيم. فعمد رجل من الأنصار فاشترى للنبي - ﷺ - من هذه الصفة، فأخذه النبي - ﷺ - فضحى به) رواه الطبراني في الكبير ورجاله ثقات قاله الهيثمي (٦)
كما أن أدلة الفريقين الأول والثالث فيها نظر.
أما الآية الأولى وهي قوله تعالى:﴾ وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ ﴿.
فالبدن هي الإبل التي تُهدى إلى الكعبة فليست الآية في خصوص الأضحية.
_________
(١) سنن الترمذي مع شرحه التحفة ٥/ ٦٥، سنن أبي داود مع شرحه عون المعبود ٧/ ٣٤٤.
(٢) انظر فتح الباري ١٢/ ١٠٦.
(٣) سنن ابن ماجة ٢/ ١٠٤٦.
(٤) صحيح سنن ابن ماجة ٢/ ٢٠٠.
(٥) المستدرك ٤/ ٢٥٤.
(٦) مجمع الزوائد ٤/ ٢٣.
99
المجلد
العرض
53%
الصفحة
99
(تسللي: 98)