اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

بيع المرابحة للآمر بالشراء

حسام الدين بن موسى محمد بن عفانة
بيع المرابحة للآمر بالشراء - حسام الدين بن موسى محمد بن عفانة
الوجه الثاني: إن الشريعة الإسلامية لم تحدد حدًا معينًا لربح التاجر في تجارته وإن المتتبع لآيات القرآن الكريم ولأحاديث الرسول ﷺ لا يجد أنها حددت مقدار أرباحهم بل جعلت ذلك حسب ظروف التجارة والسماحة والتيسير وعدم الاستغلال.
وقد ورد في الحديث الذي رواه الإمام البخاري بإسناده عن شبيب بن غرقدة قال: (سمعت الحي يحدثون عن عروة أن النبي ﷺ أعطاه دينارًا يشتري له به شاه فاشترى له به شاتين فباع إحداهما بدينار وجاءه بدينار وشاه فدعا له بالبركة في بيعه وكان لو اشترى التراب لربح فيه (١) وقد ورد هذا الحديث برواية أخرى عند الإمام أحمد في المسند عن عروة بن الجعد البارقي ﵁ قال: (عرض للنبي ﷺ جلب فأعطاني دينارًا وقال: أي عروة أئت الجلب فاشتر لنا شاه، فأتيت الجلب فساومت صاحبه فاشتريت منه شاتين بدينار فجئت أسوقهما فلقيني رجل فساومني فأبيعه شاه بدينار فجئت بالدينار وجئت بالشاه فقلت: يا رسول الله هذا ديناركم وهذه شاتكم قال: وصنعت كيف؟ قال: فحدثته الحديث فقال: اللهم بارك له في صفقة يمينه" فلقد رأيتني أقف بكناسة الكوفة أي سوقها فأربح أربعين ألفًا قبل أن أصل إلى أهلي وكان يشتري الجواري ويبيع" (٢).
_________
(١) صحيح البخاري مع فتح الباري ٧/ ٤٤٥ وقول الراوي في الحديث: سمعت الحي: أي قبيلته كما قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري ٧/ ٤٤٥.
(٢) الفتح الرباني ١٥/ ٢٠.
123
المجلد
العرض
85%
الصفحة
123
(تسللي: 117)