اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهج القويم في اختصار اقتضاء الصراط المستقيم

علي بن محمد العمران
المنهج القويم في اختصار اقتضاء الصراط المستقيم - علي بن محمد العمران
"مقدمة التحقيق"
الحمد لله ربّ العالمين، حمدًا يوافي نِعَمَه ويكافيء مَزيدَه، وأُصلِّي وأُسلِّم على أشرف الخلق ومقدَّم الرُّسْل: نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
وبعد؛ فإن الله -تعالى- أخَّر هذه الأمة المحمَّدية في الزمن، وقدمها في الخصائص والفضل، فجعلَها كما أخبر في كتابه المنزَّل: ﴿خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾ [آل عمران: ١١٠].
* وللمُهَيْمِنِ في تأخيرها شأن *
فختم الشرائع بها، فأصبحت قاضيةً وحاكمةً وناسخةً ومُهَيْمِنةً على شرائع الله المنزلة قبلها: ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ (٨٥)﴾ [آل عمران: ٨٥].
وقد امتنَّ الله -تعالى- على هذه الأمة؛ فأرشدها وهداها إلى أحسن الطرقِ وأقومها، وأوضحِ السُّبُل وأجلاها، وجعلها على شريعةٍ من الأمر، وأكمل ذلك كله فقال -مُمْتنًّا-: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾ [المائدة: ٣]. ثم أمر باتباع هذه الشريعة -الكاملة الناسخة- فقال: ﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي﴾ [يوسف: ١٠٨].
ولأجل حِفْظ هذه الخصائص والميزات، جاءت خطاباتُ الشرع المتكاثرة في القرآن والسنة والآثار، بالحضِّ على تَمسُّك الأمة بدينها
5
المجلد
العرض
1%
الصفحة
5
(تسللي: 3)