أحكام الجراحة الطبية والآثار المترتبة عليها - محمد بن محمد المختار الشنقيطي
المقصد الثاني: في أهلية الآذِن
لابد في الشخص الآذن بالجراحة من أن تتوفر فيه أهلية الإذن بها حتى يحكم باعتبار إذنه، ويستوي في ذلك المريض نفسه، ووليه.
وتتحقق هذه الأهلية المشترطة لاعتبار الإذن بوجود أمرين:
أحدهما: البلوغ.
والثاني: العقل.
ومن ثم فإنه لا يعتبر إذن الصبي، ولا المجنون (١)، ولا السكران، فلا يجوز للطبيب أن يقدم على ختان الصبي مثلًا استنادًا على إذنه، وكذلك المجنون، والسكران.
والواجب عليه أن يرجع إلى أوليائهم المُنصَّبين للنظر في مصالحهم، وقد أشار بعض الفقهاء -﵏- إلى اعتبار أهلية الشخص الآذن بالجراحة، ومنهم العلامة منصور بن إدريس البهوتي -﵀- (٢) وذلك في معرض بيانه لعلة عدم إجبار المريض على قلع ضرسه إذا امتنع منه، فقال -﵀-: "لأن إتلاف جزء من
_________
(١) المراد بالجنون هنا من كان جنونه مطبقًا، أما من كان جنونه غير مطبق بأن كان يفيق أحيانًا ويجن أحيانًا فإنه يعتبر إذنه حال إفاقته دون حال جنونه.
(٢) هو الشيخ منصور بن يونس بن صلاح الدين بن إدريس البهوتي، ولد -﵀- سنة ١٠٠٠ من الهجرة وهو من أجلاء فقهاء الحنابلة -﵏- وتوفي بالقاهرة سنة ١٠٥١ هـ، وله مؤلفات منها: كشف القناع، ودقائق أولي النهى لشرح المنتهى، والروض المربع. معجم المؤلفين، عمر كحالة ١٣/ ٢٢، ٢٣.
لابد في الشخص الآذن بالجراحة من أن تتوفر فيه أهلية الإذن بها حتى يحكم باعتبار إذنه، ويستوي في ذلك المريض نفسه، ووليه.
وتتحقق هذه الأهلية المشترطة لاعتبار الإذن بوجود أمرين:
أحدهما: البلوغ.
والثاني: العقل.
ومن ثم فإنه لا يعتبر إذن الصبي، ولا المجنون (١)، ولا السكران، فلا يجوز للطبيب أن يقدم على ختان الصبي مثلًا استنادًا على إذنه، وكذلك المجنون، والسكران.
والواجب عليه أن يرجع إلى أوليائهم المُنصَّبين للنظر في مصالحهم، وقد أشار بعض الفقهاء -﵏- إلى اعتبار أهلية الشخص الآذن بالجراحة، ومنهم العلامة منصور بن إدريس البهوتي -﵀- (٢) وذلك في معرض بيانه لعلة عدم إجبار المريض على قلع ضرسه إذا امتنع منه، فقال -﵀-: "لأن إتلاف جزء من
_________
(١) المراد بالجنون هنا من كان جنونه مطبقًا، أما من كان جنونه غير مطبق بأن كان يفيق أحيانًا ويجن أحيانًا فإنه يعتبر إذنه حال إفاقته دون حال جنونه.
(٢) هو الشيخ منصور بن يونس بن صلاح الدين بن إدريس البهوتي، ولد -﵀- سنة ١٠٠٠ من الهجرة وهو من أجلاء فقهاء الحنابلة -﵏- وتوفي بالقاهرة سنة ١٠٥١ هـ، وله مؤلفات منها: كشف القناع، ودقائق أولي النهى لشرح المنتهى، والروض المربع. معجم المؤلفين، عمر كحالة ١٣/ ٢٢، ٢٣.
250