أحكام الجراحة الطبية والآثار المترتبة عليها - محمد بن محمد المختار الشنقيطي
المطلب الأول كيف يتصرف في الأعضاء المبتورة؟
يتساءل الأطباء عن المصير الذي ينبغي أن يكون للأعضاء المبتورة من المرضى هل لهم الخيار في إتلافها بأي وسيلة أم أنهم مطالبون بدفنها؟.
والجواب: أنه ينبغي دفن تلك الأعضاء، إعمالًا للأصل الشرعي الموجب لدفن الإنسان (١)، فكما شرع دفن الجسم كله، كذلك يشرع دفن بعضه.
وإعمالًا لهذا الأصل نجد الفقهاء -﵏- ينصون على أن ما نتف من شعر الميت أثناء غسله يوضع في كفنه إكرامًا للميت (٢).
قال الإمام شمس الدين محمد بن أحمد الرملي الشافعي -﵀-: " ... ويرد المنتف إليه استحبابًا بأن يضعه في كفنه ليدفنه معه إكرامًا له" (٣) اهـ.
_________
(١) شهدت نصوص الشرع على مشروعية دفن الميت ومواراة جثته كما في قوله تعالى: ﴿ثُمَّ أَمَاتَهُ فَأَقْبَرَهُ﴾ سورة عبس (٨٠) آية ٢١، وقال سبحانه: ﴿فَبَعَثَ اللَّهُ غُرَابًا يَبْحَثُ فِي الْأَرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوَارِي سَوْءَةَ أَخِيهِ﴾ سورة المائدة (٥) آية ٣١. قال الإمام القرطبي -﵀- في تفسيرها: "بعث الله الغراب حكمةً ليرى ابن آدم كيفية المواراة وهي معنى قوله تعالى: ﴿ثُمَّ أَمَاتَهُ فَأَقْبَرَهُ﴾، فصار فعل الغراب في المواراة سنة باقية في الخلق فرضًا على جميع الناس على الكفاية" اهـ. تفسير القرطبي ٦/ ١٤٣.
(٢) روضة الطالبين ٢/ ١٠٨، حاشية ابن عابدين ١/ ٨٠٣، حاشية قليوبي وعميرة ٢/ ٣٢٤.
(٣) نهاية المحتاج للرملي ٢/ ٤٣٦.
يتساءل الأطباء عن المصير الذي ينبغي أن يكون للأعضاء المبتورة من المرضى هل لهم الخيار في إتلافها بأي وسيلة أم أنهم مطالبون بدفنها؟.
والجواب: أنه ينبغي دفن تلك الأعضاء، إعمالًا للأصل الشرعي الموجب لدفن الإنسان (١)، فكما شرع دفن الجسم كله، كذلك يشرع دفن بعضه.
وإعمالًا لهذا الأصل نجد الفقهاء -﵏- ينصون على أن ما نتف من شعر الميت أثناء غسله يوضع في كفنه إكرامًا للميت (٢).
قال الإمام شمس الدين محمد بن أحمد الرملي الشافعي -﵀-: " ... ويرد المنتف إليه استحبابًا بأن يضعه في كفنه ليدفنه معه إكرامًا له" (٣) اهـ.
_________
(١) شهدت نصوص الشرع على مشروعية دفن الميت ومواراة جثته كما في قوله تعالى: ﴿ثُمَّ أَمَاتَهُ فَأَقْبَرَهُ﴾ سورة عبس (٨٠) آية ٢١، وقال سبحانه: ﴿فَبَعَثَ اللَّهُ غُرَابًا يَبْحَثُ فِي الْأَرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوَارِي سَوْءَةَ أَخِيهِ﴾ سورة المائدة (٥) آية ٣١. قال الإمام القرطبي -﵀- في تفسيرها: "بعث الله الغراب حكمةً ليرى ابن آدم كيفية المواراة وهي معنى قوله تعالى: ﴿ثُمَّ أَمَاتَهُ فَأَقْبَرَهُ﴾، فصار فعل الغراب في المواراة سنة باقية في الخلق فرضًا على جميع الناس على الكفاية" اهـ. تفسير القرطبي ٦/ ١٤٣.
(٢) روضة الطالبين ٢/ ١٠٨، حاشية ابن عابدين ١/ ٨٠٣، حاشية قليوبي وعميرة ٢/ ٣٢٤.
(٣) نهاية المحتاج للرملي ٢/ ٤٣٦.
589