اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أحكام الجراحة الطبية والآثار المترتبة عليها

محمد بن محمد المختار الشنقيطي
أحكام الجراحة الطبية والآثار المترتبة عليها - محمد بن محمد المختار الشنقيطي
تحريمه بالحيوان، وبتغير خلقة الإنسان على وجه العبث والانتقام، بل هو شامل لقطع أي جزء أو عضو من الآدمي أو الحيوان أو جرحه حيًا أو ميتًا لغير مرض (١).
٤ - حديث أم المؤمنين عائشة -﵂- عن النبي - ﷺ - أنه قال: "وكسر عظم الميت ككسر عظم الحي في الإثم" (٢).

وجه الدلالة:
أفاد الحديث أن الحي يحرم كسر عظمه أو قطع أي جزء منه وكذا الميت لأي سبب إلا الحي لسبب أذن الشارع فيه (٣).
٥ - حديث ابن عباس -﵄- قال: قال رسول الله - ﷺ -: "لا ضرر ولا ضرار" (٤).

وجه الدلالة:
أن قطع العضو من شخص للتبرع به لآخر فيه إضرار محقق بالشخص المقطوع منه (٥)، فيكون داخلًا في عموم النهي، ويحرم فعله (٦).
_________
(١) الامتناع والاستقصاء للسقاف ص ٢٦، وقضايا معاصرة للسنبهلي ص ٤٧.
(٢) تقدم تخريجه.
(٣) الامتناع والاستقصاء للسقاف ص ٢١.
(٤) رواه أحمد في مسنده ٥/ ٣٢٧، وابن ماجة في سننه ١/ ٧٨٤.
(٥) نقل وزراعة الأعضاء الآدمية. د. السكري ص ١١٦.
(٦) قال المناوي -﵀- في شرحه لهذا الحديث: "وفيه تحريم سائر أنواع الضرر إلا بدليل لأن النكرة في سياق النفي تعم" اهـ. قال السقاف بعد إيراده: "قلت: وفي قطع الأعضاء من الأحياء أو الأموات أضرار من الناحية الشرعية والجسدية، أما من الناحية الشرعية فقول النبيﷺ -: "إن دماءكم وأموالكم عليكم حرام" رواه البخاري وغيره، وأما الناحية الجسدية فلا شك أنه فيه تنقيص للخلقة =
362
المجلد
العرض
54%
الصفحة
362
(تسللي: 355)