مجموعة رسائل علمية - أَبِو عَبد الرَّحمَن مُقْبلُ بنُ هَادِي بنِ مُقْبِلِ بنِ قَائِدَةَ (اسم رجل) الهَمْدَاني الوادعِيُّ
من غضب إذا لم يعط
وقوله تعالى: ﴿ومنهم من يلمزك في الصّدقات فإن أعطوا منها رضوا وإن لم يعطوا منها إذا هم يسخطون * ولو أنّهم رضوا ماءاتاهم الله ورسوله وقالوا حسبنا الله سيؤتينا الله من فضله ورسوله إنّا إلى الله راغبون (١)﴾.
١٢٤ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج٢ ص٢١٩): حدثنا يعقوب حدثنا أبي عن ابن إسحاق حدثني أبوعبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر عن مقسم أبي القاسم مولى عبد الله بن الحارث بن نوفل قال: خرجت أنا وتليد بن كلاب اللّيثيّ حتّى أتينا عبد الله بن عمرو بن العاص وهو يطوف بالبيت معلّقًا نعليه بيده فقلنا له: هل حضرت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم حين يكلّمه التّميميّ يوم حنين؟ قال: نعم، أقبل رجل من بني تميم يقال له: ذو الخويصرة، فوقف على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهو يعطي النّاس، قال: يامحمّد قد رأيت ماصنعت في هذا اليوم، فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «أجل، فكيف رأيت»؟ قال: لم أرك عدلت، قال: فغضب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، ثمّ قال: «ويحك، إن لم يكن العدل عندي، فعند من يكون»؟ فقال عمر بن الخطّاب: يا رسول الله ألا نقتله؟ قال: «لا، دعوه فإنّه سيكون له شيعة،
_________
(١) سورة التوبة، الآية: ٥٨.
وقوله تعالى: ﴿ومنهم من يلمزك في الصّدقات فإن أعطوا منها رضوا وإن لم يعطوا منها إذا هم يسخطون * ولو أنّهم رضوا ماءاتاهم الله ورسوله وقالوا حسبنا الله سيؤتينا الله من فضله ورسوله إنّا إلى الله راغبون (١)﴾.
١٢٤ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج٢ ص٢١٩): حدثنا يعقوب حدثنا أبي عن ابن إسحاق حدثني أبوعبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر عن مقسم أبي القاسم مولى عبد الله بن الحارث بن نوفل قال: خرجت أنا وتليد بن كلاب اللّيثيّ حتّى أتينا عبد الله بن عمرو بن العاص وهو يطوف بالبيت معلّقًا نعليه بيده فقلنا له: هل حضرت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم حين يكلّمه التّميميّ يوم حنين؟ قال: نعم، أقبل رجل من بني تميم يقال له: ذو الخويصرة، فوقف على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهو يعطي النّاس، قال: يامحمّد قد رأيت ماصنعت في هذا اليوم، فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «أجل، فكيف رأيت»؟ قال: لم أرك عدلت، قال: فغضب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، ثمّ قال: «ويحك، إن لم يكن العدل عندي، فعند من يكون»؟ فقال عمر بن الخطّاب: يا رسول الله ألا نقتله؟ قال: «لا، دعوه فإنّه سيكون له شيعة،
_________
(١) سورة التوبة، الآية: ٥٨.
279