اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الهداية في تخريج أحاديث البداية

أحمد بن محمد بن الصدِّيق بن أحمد، أبو الفيض الغُمَارِي الحسني الأزهري
الهداية في تخريج أحاديث البداية - أحمد بن محمد بن الصدِّيق بن أحمد، أبو الفيض الغُمَارِي الحسني الأزهري
الله - ﷺ -: "إذَا أفضَى أَحدُكُمْ بِيدِهِ إلَى ذَكَرِهِ فَلْيَتَوَضَّأْ".
وقال الطحاوي: (هذا الحديث كلّ من رواه عن ابن أبي ذئب من الحُفّاظ يذكرونه، عن محمد بن عبد الرحمن، عن النبي - ﷺ - مرسلًا ويخالفون فيه ابن نافع). قلت: وليس كذلك، فقد رواه ابن ماجه، من طريق مَعْنِ بنِ عِيسى أيضًا، عن ابن أبي ذئب مَوْصولًا، وكلٌّ من عَبْدِ اللهِ بنِ نَافِعٍ، ومَعْنِ بن عِيسى ثقة من رجال الصحيح، والثاني متفق عليه، فهما ثقتان اجتمعا على وَصْلِهِ، فالحديث صحيحٌ مَوْصولًا، كما قال ابن عبد البر، والضياء، وغيرهما. وبهذا أيضًا يُردّ قول أبي حاتم في "العلل" وقد ذكره من رواية عبد الله بن نافع: (هذا خطأ، الناس يروونه عن ابن ثوبان، عن النبي - ﷺ - مُرْسَلًا لا يذكرون جابرًا) ا. هـ. وسلفهما -أعني هو والطحاوي- الإمام الشافعي - ﵁ -، فإنه بعد أن رواه عن أبي فديك، عن ابن أبي ذئب مرسلًا، وعن عبد الله بن نافع عنه موصولًا، قال: (سمعت غير واحد من الحفاظ يروونه لا يذكرون فيه جابر) ا. هـ. وقد عرفت ما فيه.
368
المجلد
العرض
52%
الصفحة
368
(تسللي: 358)