الهداية في تخريج أحاديث البداية - أحمد بن محمد بن الصدِّيق بن أحمد، أبو الفيض الغُمَارِي الحسني الأزهري
٦ - وحديث زيد بن خالد، رواه ابن أبي شيبة، وأحمد، والبزار، والطبراني في "الكبير" والطحاوي في "معاني الآثار"، والبيهقي في "المعرفة" كلهم من رواية ابن إسحاق، حدثني محمد بن مسلم الزهريّ، عن عروة بن الزبير، عن زيد بن خالد الجهني قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "مَنْ مَسَّ فَرْجَهُ فَلْيَتَوَضأْ".
وأعلّه الطحاوي وزعم أنه غلط قال: (لأنّ عروة حين سأله مروان على مس الفرج، فأجابه من رأيه: أن لا وضوء فيه، فلما قال له مروان، عن بسرة عن النبي - ﷺ - ما قال -يعني حديثها السابق- قال له عروة: ما سمعت به. وهذا بعد موت زيد بن خالد، عن النبي - ﷺ -). قلت: وهذه حجّة في الظاهر قاطعة، ولكنها مبنية على خطأ وتلبيس وتدليس.
• أما أولًا: فإِن عروة لم ينكر على بسرة الحديث، بل أنكره على مروان بن الحكم، ولم ينكر عليه الحديث أيضًا، بل أنكر عليه الحكم لأنه ظنه مخطئًا فيه، فإِنّ عروة قال: دخلت على مروان بن الحكم، فتذاركنا ما يكون منه الوضوء فقال مروان: ومِن مسَّ الذكر الوضوء. فقال عروة: ما علمت ذلك، فقال مروان: أخبرتني بسرة بنت صفوان أنها سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "إذا مس أحدكم ذكره فليتوضأ"، قال عروة:
وأعلّه الطحاوي وزعم أنه غلط قال: (لأنّ عروة حين سأله مروان على مس الفرج، فأجابه من رأيه: أن لا وضوء فيه، فلما قال له مروان، عن بسرة عن النبي - ﷺ - ما قال -يعني حديثها السابق- قال له عروة: ما سمعت به. وهذا بعد موت زيد بن خالد، عن النبي - ﷺ -). قلت: وهذه حجّة في الظاهر قاطعة، ولكنها مبنية على خطأ وتلبيس وتدليس.
• أما أولًا: فإِن عروة لم ينكر على بسرة الحديث، بل أنكره على مروان بن الحكم، ولم ينكر عليه الحديث أيضًا، بل أنكر عليه الحكم لأنه ظنه مخطئًا فيه، فإِنّ عروة قال: دخلت على مروان بن الحكم، فتذاركنا ما يكون منه الوضوء فقال مروان: ومِن مسَّ الذكر الوضوء. فقال عروة: ما علمت ذلك، فقال مروان: أخبرتني بسرة بنت صفوان أنها سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "إذا مس أحدكم ذكره فليتوضأ"، قال عروة:
369