اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

جمهرة مقالات محمود شاكر

محمود محمد شاكر
جمهرة مقالات محمود شاكر - محمود محمد شاكر
٤٣ - وأما السمهوديّ في "وفاء الوفاء"، فإنه عقد باب (وادي القرى)، وليس فيه تحديد شاف بل قال:
(واد كثير القرى بين المدينة والشام)، ثم نقل عن الحافظ ابن حجر: (هي مدينة قديمة بين المدينة والشأم، وأغرب ابن قُرقول فقال: إنها من أعمال المدينة).
(قال السمهودي): ولا إغراب فيه، بتصريح صاحب "المسالك" به، كما سبق في تبوك، وسبق أن (دومة الجندل) من أعمال المدينة، وأنها بوادي القرى (انظر ما كتبته رقم: ٤١) ثم قال:
(وسبق في (ذي المروة)، أن بعضهم عدّه من وادي القرى، وأنه إن ثبت فهو غير (وادي القرى) المذكور، وسبق في (بلاكث) و(برمة) ما يؤيده. وعليه أهل المدينة اليوم، لأنهم يسمون ناحية ذي المروة، وناحية ذي خشب (وادي القرى)، ولعلها (قرى عرينة) الصواب: (قرى عربية، كما أسلفنا).
- وهذا نص مهم جدًّا، لأن السمهودي تنبه هنا إلى أن (قرى عربية) توشك أن تكون دالة على هذه القرى جميعها.
* * *

٤٤ - وصفة (وادي القرى) كما جاء في صفة أبي المنذر (رقم: ٤) (سمى وادي القرى) لأن الوادي من أوله إلى آخره قرى منظومة (هو نفس صفة (قرى عربية) التي ذكرها الطبري (رقم: ١٣)، ويطابق ما لخصته آنفًا (رقم: ٣٨، ٣٩)، وذلك كما قال الطبري: قرى متصلة بين المدينة والشام).
* * *

٤٥ - وشيء آخر يدل على مثل ذلك، فقد قال ابن حبيب في "المحبّر" (رقم: ١٦):
(ثم سنة سبع، فيها خرج - ﷺ - إلى خيبر، فحاصرهم بضعة عشر يومًا، وارتحل منها إلى (قرى عربية) فلم يلق كيدا).
وإجماع أهل السير، أن رسول الله - ﷺ - لما فرغ من أمر خيبر، ارتحل
1034
المجلد
العرض
87%
الصفحة
1034
(تسللي: 1074)