اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الأحاديث الواردة في الابتلاء

أ. د. حسين بن غازي التويجري
الأحاديث الواردة في الابتلاء - أ. د. حسين بن غازي التويجري
ثانيًا: شرح ألفاظ الحديث:
قوله: (مَا أَحَدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يُبْتَلَى بِبَلَاءٍ فِي جَسَدِهِ): هكذا جاء مقيدًا بالمرض وقد ورد عامًا عند البخاري (^١) من حديث أبي موسى الأشعري قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "إِذَا مَرِضَ الْعَبْدُ أَوْ سَافَرَ كُتِبَ لَهُ مِثْلُ مَا كَانَ يَعْمَلُ مُقِيمًا صَحِيحًا".
قوله: (إِلَّا أَمَرَ اللهُ ﷿ الْحَفَظَةَ الَّذِينَ يَحْفَظُونَهُ): أي الذين كانوا يكتبون طاعاته (^٢).
قوله: (اكْتُبُوا لِعَبْدِي مِثْلَ مَا كَانَ يَعْمَلُ وَهُوَ صَحِيحٌ مَا دَامَ مَحْبُوسًا فِي وَثَاقِي): قال ابن بطال: " وهذا كله في النوافل وأما صلاة الفرائض فلا تسقط بالسفر والمرض والله أعلم" (^٣)، وقوله (محبوسًا في وثاقي): أي في قيدي والوثاق بالكسر القيد والحبل ونحوه، والمعنى ما دام يمنعه المرض عن أداء الأعمال الصالحة (^٤).
فائدة: قال ابن بطال: (وليس هذا الحديث على العموم، وإنما
_________
(^١) (٤/ ٥٧، ٢٩٩٦).
(^٢) التنوير (٩/ ٥٠٧).
(^٣) انظر: شرحه على البخاري (٥/ ١٥٥)، وفتح الباري لابن حجر (٦/ ٣٧).
(^٤) التيسير (٢/ ٣٦٨).
43
المجلد
العرض
45%
الصفحة
43
(تسللي: 39)