اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مصنفات طراد الزينبي وأجزاء أخرى

نبيل سعد الدين جرار
مصنفات طراد الزينبي وأجزاء أخرى - نبيل سعد الدين جرار
أُصيبَ رافعٌ يومَ أُحدٍ أو يومَ خيبرَ بسَهمٍ في ثَنْدُوَتِه، فأَتى (^١) النبيَّ ﷺ فقالَ: يا رسولَ اللهِ انزَع السَّهمَ، فقالَ: «إنْ شِئتَ نَزعتُ السَّهمَ والقُطْبةَ (^٢)، وإنْ شِئتَ نَزعتُ السَّهمَ وتَركتُ القُطْبةَ وشَهدتُّ لكَ يومَ القيامةِ أنَّكَ شهيدٌ» فقالَ (^٣): بَل، انزَع السَّهمَ واترُك القُطْبةَ واشهدْ لي يومَ القيامةِ أنِّي شهيدٌ، قالَ: ففعلَ ذلكَ به النبيُّ ﷺ.
فعاشَ حياةَ رسولِ اللهِ ﷺ وأبي بكرٍ وعمرَ وعثمانَ، فلمَّا كانَ زَمانَ (^٤) معاويةَ انتفضَ (^٥) به جُرحُه فهَلكَ عندَ العصرِ، فأُتيَ ابنُ عمرَ فقيلَ: إنَّ رافعًا قَد ماتَ وهم يريدُونَ أن يُخرِجوه، فقالَ: إنَّ مِثلَ رافعٍ لا يُخرَجُ حتى نُؤْذنَ مَن حولَنا مِن القُرى. قالَ: فحُبسَ إلى الغدِ، فلمَّا أُخرِجَ بجنازَتِه فأَتَت مولاةٌ له تَبكي عندَ قبرِه، فقالَ ابنُ عمرَ: مالِ هذِه السَّفيهةِ (أَحدٌ؟) (^٦) إنَّ الشيخَ لا طاقةَ له أو يَدَيْنِ بعذابِ اللهِ ﷿ (^٧).
_________
(^١) في (ص): فأما.
(^٢) في هامش الأصل: «قال ابن الأثير: القطبة والقطب نصل السهم». وهو في «النهاية» (٤/ ٧٩).
(^٣) في هامش (ص): رواية البوصيري قال بل.
قلت: لكن نسخة الظاهرية وهي من رواية البوصيري موافقة لنسخة (ص): «فقال بل»، فلعل لرواية البوصيري نسخة أخرى.
(^٤) في (ص): زمن.
(^٥) كذا في الأصل، وهي في (ص) غير منقوطة، والمشهور: انتقض.
(^٦) في (ص): «أجد»، وفي الأصل لعلها: «أحدان ان الشيخ» وعليها علامة تضبيب. وعند الطبراني: «ما للسفيهة من أحد». وعند ابن سعد: «أما لهذه السفيهة أو الحمقاء أحد».
(^٧) أخرجه أحمد (٦/ ٣٧٨)، وإسحاق في «مسنده» (١٩١٣ - المطالب)، وابن سعد (٥٥٢١ - الخانجي)، والطبراني (٤٢٤٢)، وأبو نعيم في «المعرفة» (٧٩٨٥)، والبيهقي في «الدلائل» (٦/ ٤٦٣) من طريق عمرو بن مرزوق به، وبعضهم يزيد فيه على بعض. وإسناده حسن.
وأخرجه الطيالسي (١٠٠٤) من طريق عمرو بن مرزوق، عن يحيى بن عبد الحميد قال: حدثني جدي عن رافع بن خديج أنه أصابه سهم ..، فذكره مختصرًا. كذا وقع في جميع نسخه «جدي»، وكذلك نقله عنه في «الإتحاف» (٤٤١٤)، و«المطالب» (٤٠٥٧).
352
المجلد
العرض
63%
الصفحة
352
(تسللي: 311)