الإيماء إلى أطراف أحاديث كتاب الموطأ - أبو العباس أحمد بن طاهر الداني الأندلسي
وحكى البخاريُّ، عن أبي نُعيم (^١) أنَّه قال: "وهِم سفيانُ، إنَّما هو بُسْر"، يريد بالسينِ المهمَلة (^٢).
وخَرَّج قاسمُ بن أَصبغ هذا الحديثَ في كتاب السنن من طريق [ابنِ] (^٣) أبي خَيثمة، عن أبيه، عن وَكيع، عن الثوريِّ، عن زَيد، وقال فيه: "قال سفيانُ مرَّةً: عن بُسر أو بِشر بن مِحجن، ثم كان بعد ذلك يقول: عن ابن مِحْجن، عن أبيه" (^٤).
_________
(^١) هو الفضل بن دكين.
(^٢) التاريخ الكبير (٤/ ٨). وقال أبو حاتم: "بُسر أصح". الجرح والتعديل (٢/ ٤٢٣).
وقال ابن حبان: "من قال: بشر فقد وهم". الثقات (٤/ ٧٩).
وقال الطبراني: "كذا رواه سَفيان عن زيد بن أسلم عن بشر بن محجن، ووهم فيه، إنما هو بُسر ابن محجن هكذا رواه مالك وأصحاب زيد". المعجم الكبَير (٢٠/ ٢٩٤).
وقال ابن عبد البر: "مالك يقول بسر والثوري يقول بشر والأكثر على ما قال مالك".
الاستيعاب (٣/ ١٣٦٣).
وأما الذهبي ﵀ فقد تبع قول الثوري فقال: "والأصحُّ أنّه بِشر بالكسر وشين معجمة وقال مالك وغيره بالضم والإهمال". تاريخ الإسلام (حوادث ٨١ - ١٠٠/ص: ٣٠٣).
والذي يظهر أنَّ قولَ مالكٍ أولى بالصواب لمتابعة غيرِه عليه، ويؤيّدُه شكُّ الثوري فيه بأخرة كما سيأتي، والله أعلم.
(^٣) ليست في الأصل ولا بد منها؛ لأنّه أحمد بن أبي خيثمة زهير بن حرب، أبو بكر صاحب التاريخ.
قال الدارقطني: "ثقة مأمون".
وقال الخطيب: "كان ثقة عالمًا متفنِّنًا حافظًا بصيرًا بأيام الناس راويةً للأدب،. . . وله كتاب التاريخ الذي أحسن تصنيفه وأكثر فائدته. . . ولا أعرِف أغزر فوائدَ من كتاب التاريخ"، مات ﵀ سنة (٢٧٩ هـ) انظر: تاريخ بغداد (٤/ ١٦٢ - ١٦٤)، السير (١١/ ٤٩٢).
(^٤) التاريخ لابن أبي خيثمة، وقال: "كذا يقول الثوري: بِشر، وخالفه مالك".
وأخرجه من طريق وكيع: أحمدُ في المسند (٤/ ٣٣٨).
وقال الدارقطني: "كان الثوري يقول: بِشر ثم رجع عنه فيما يقال". تهذيب الكمال (٤/ ٧٧).
وما ذكره ابن أبي خيثمة يردّ على قول اَبن حجر عن رواية وكيع عن الثوري: "يُحتمل أن يكون الشك فيه من وكيع". انظر: تهذيب التهذيب (١/ ٣٨٤).
وخَرَّج قاسمُ بن أَصبغ هذا الحديثَ في كتاب السنن من طريق [ابنِ] (^٣) أبي خَيثمة، عن أبيه، عن وَكيع، عن الثوريِّ، عن زَيد، وقال فيه: "قال سفيانُ مرَّةً: عن بُسر أو بِشر بن مِحجن، ثم كان بعد ذلك يقول: عن ابن مِحْجن، عن أبيه" (^٤).
_________
(^١) هو الفضل بن دكين.
(^٢) التاريخ الكبير (٤/ ٨). وقال أبو حاتم: "بُسر أصح". الجرح والتعديل (٢/ ٤٢٣).
وقال ابن حبان: "من قال: بشر فقد وهم". الثقات (٤/ ٧٩).
وقال الطبراني: "كذا رواه سَفيان عن زيد بن أسلم عن بشر بن محجن، ووهم فيه، إنما هو بُسر ابن محجن هكذا رواه مالك وأصحاب زيد". المعجم الكبَير (٢٠/ ٢٩٤).
وقال ابن عبد البر: "مالك يقول بسر والثوري يقول بشر والأكثر على ما قال مالك".
الاستيعاب (٣/ ١٣٦٣).
وأما الذهبي ﵀ فقد تبع قول الثوري فقال: "والأصحُّ أنّه بِشر بالكسر وشين معجمة وقال مالك وغيره بالضم والإهمال". تاريخ الإسلام (حوادث ٨١ - ١٠٠/ص: ٣٠٣).
والذي يظهر أنَّ قولَ مالكٍ أولى بالصواب لمتابعة غيرِه عليه، ويؤيّدُه شكُّ الثوري فيه بأخرة كما سيأتي، والله أعلم.
(^٣) ليست في الأصل ولا بد منها؛ لأنّه أحمد بن أبي خيثمة زهير بن حرب، أبو بكر صاحب التاريخ.
قال الدارقطني: "ثقة مأمون".
وقال الخطيب: "كان ثقة عالمًا متفنِّنًا حافظًا بصيرًا بأيام الناس راويةً للأدب،. . . وله كتاب التاريخ الذي أحسن تصنيفه وأكثر فائدته. . . ولا أعرِف أغزر فوائدَ من كتاب التاريخ"، مات ﵀ سنة (٢٧٩ هـ) انظر: تاريخ بغداد (٤/ ١٦٢ - ١٦٤)، السير (١١/ ٤٩٢).
(^٤) التاريخ لابن أبي خيثمة، وقال: "كذا يقول الثوري: بِشر، وخالفه مالك".
وأخرجه من طريق وكيع: أحمدُ في المسند (٤/ ٣٣٨).
وقال الدارقطني: "كان الثوري يقول: بِشر ثم رجع عنه فيما يقال". تهذيب الكمال (٤/ ٧٧).
وما ذكره ابن أبي خيثمة يردّ على قول اَبن حجر عن رواية وكيع عن الثوري: "يُحتمل أن يكون الشك فيه من وكيع". انظر: تهذيب التهذيب (١/ ٣٨٤).
236