ينابيع المنبر مجموعة خطب ومقالات المجموعة الأولى - د. صغيّر بن محمد الصغيّر
عَلَى ذَاتِ أَلْوَاحٍ وَدُسُرٍ (١٣) تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا جَزَاءً لِمَنْ كَانَ كُفِرَ (١٤) وَلَقَدْ تَرَكْنَاهَا آَيَةً فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ﴾ (١).
وَاسْتَنْصَرَ الْكَلِيمُ -﵇- رَبَّهُ عَلَى فِرْعَوْنَ وَجُنْدِهِ؛ فَدَعَا قَائِلًا: ﴿رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُوا حَتَّى يَرَوُا العَذَابَ الأَلِيمَ﴾ (٢)، فَكَانَ جَوَابُ اللهِ تَعَالَى لَهُ: ﴿قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُمَا فَاسْتَقِيمَا وَلَا تَتَّبِعَانِّ سَبِيلَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾ (٣).
وَكَانَتْ سُنَّةُ اللهِ تَعَالَى فِيهِمْ إِجَابَةَ دُعَائِهِمْ، وَنَصْرَهُمْ عَلَى أَعْدَائِهِمْ، وَذَكَرَ اللهُ تَعَالَى ذَلِكَ عَنِ الْأُمَمِ السَّابِقَةِ: ﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا وَاللهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ ١٤٦ وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى القَوْمِ الكَافِرِينَ﴾ (٤).
وَكَانَتْ نَتِيجَةُ اسْتِنْصَارِهِمْ بِاللهِ تَعَالَى وَدُعَائِهِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ: ﴿فَآَتَاهُمُ اللهُ ثَوَابَ الدُّنْيَا وَحُسْنَ ثَوَابِ الآَخِرَةِ﴾ (٥)، وَثَوَابُ الدُّنْيَا هُوَ النَّصْرُ عَلَى الْأَعْدَاءِ.
_________
(١) [القمر: ١٠ - ١٥].
(٢) [يونس: ٨٨].
(٣) [يونس: ٨٩].
(٤) [آل عمران: ١٤٦ - ١٤٧].
(٥) [آل عمران: ١٤٨].
وَاسْتَنْصَرَ الْكَلِيمُ -﵇- رَبَّهُ عَلَى فِرْعَوْنَ وَجُنْدِهِ؛ فَدَعَا قَائِلًا: ﴿رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُوا حَتَّى يَرَوُا العَذَابَ الأَلِيمَ﴾ (٢)، فَكَانَ جَوَابُ اللهِ تَعَالَى لَهُ: ﴿قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُمَا فَاسْتَقِيمَا وَلَا تَتَّبِعَانِّ سَبِيلَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾ (٣).
وَكَانَتْ سُنَّةُ اللهِ تَعَالَى فِيهِمْ إِجَابَةَ دُعَائِهِمْ، وَنَصْرَهُمْ عَلَى أَعْدَائِهِمْ، وَذَكَرَ اللهُ تَعَالَى ذَلِكَ عَنِ الْأُمَمِ السَّابِقَةِ: ﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا وَاللهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ ١٤٦ وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى القَوْمِ الكَافِرِينَ﴾ (٤).
وَكَانَتْ نَتِيجَةُ اسْتِنْصَارِهِمْ بِاللهِ تَعَالَى وَدُعَائِهِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ: ﴿فَآَتَاهُمُ اللهُ ثَوَابَ الدُّنْيَا وَحُسْنَ ثَوَابِ الآَخِرَةِ﴾ (٥)، وَثَوَابُ الدُّنْيَا هُوَ النَّصْرُ عَلَى الْأَعْدَاءِ.
_________
(١) [القمر: ١٠ - ١٥].
(٢) [يونس: ٨٨].
(٣) [يونس: ٨٩].
(٤) [آل عمران: ١٤٦ - ١٤٧].
(٥) [آل عمران: ١٤٨].
158