اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

ينابيع المنبر مجموعة خطب ومقالات المجموعة الأولى

د. صغيّر بن محمد الصغيّر
ينابيع المنبر مجموعة خطب ومقالات المجموعة الأولى - د. صغيّر بن محمد الصغيّر
والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون
إنَّ الحمد لله ..
الأرض والمواطن تتعلق بها النفوس وتحِنُّ إليها، ومتى استنْشَقَتْ هواءَ أراضيها شَعرَتْ بارتياح، وتجديدِ نشاطٍ وطمأنينة، فكيف إذا كانت تلك الأراضي أقدسَ البقاع وأطهرها؟ !
وكأنِّي أنظر إلى النبي -ﷺ- حينما أُخرج من مكة واقفًا على مشارفها قائلًا: «مَا أَطْيَبَكِ مِنْ بَلَدٍ، وَأَحَبَّكِ إِلَيَّ، وَلَوْلَا أَنَّ قَوْمِي أَخْرَجُونِي مِنْكِ مَا سَكَنْتُ غَيْرَكِ»: «هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الوَجْهِ» (١).
وليس الحديث اليوم - أَيُّهَا الأخوة - عن مكة وفضلها، إنما الحديث عن بلدٍ وأرضٍ أخرى، أحبها النبي -ﷺ- كحبه لمكة أو أشد، فقد جاء في صحيح البخاري من حديث عائشة -﵂- أن النبي -ﷺ- قال: «اللَّهُمَّ حَبِّبْ إِلَيْنَا المَدِينَةَ كَحُبِّنَا مَكَّةَ أَوْ أَشَدَّ، اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي صَاعِنَا وَفِي مُدِّنَا» (٢).
_________
(١) صحيح؛ صححه الألباني في "صحيح المشكاة" (٢٧٢٤)، أخرجه الترمذي (٣٩٢٦)، وابن حبان في "صحيحه" (٣٧٠٩)، وغيرهما.
(٢) جزء من حديث في "الصحيحين" البخاري (١٨٨٩)، ومسلم (١٣٦٧).
342
المجلد
العرض
71%
الصفحة
342
(تسللي: 343)