اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

ينابيع المنبر مجموعة خطب ومقالات المجموعة الأولى

د. صغيّر بن محمد الصغيّر
ينابيع المنبر مجموعة خطب ومقالات المجموعة الأولى - د. صغيّر بن محمد الصغيّر
أَيُّهَا الأخوة: في قصة هجرة المصطفى -ﷺ- لماّ تم اتخاذ القرار الغاشم بقتل النبي -ﷺ- نزل إليه جبريل -﵇- بوحي ربه ﵎، فأخبره بمؤامرة قريش، وأن الله قد أذن له في الخروج، وحدد له وقت الهجرة قائلًا: لا تبت هذه الليلة على فراشك الذي كنت تبيت عليه.
وذهب النبي -ﷺ- في الهاجرة إلى أبي بكر -﵁-، قالت عائشة -﵂-: بينما نحن جلوس في بيت أبي بكر في نحر الظهيرة قال قائل لأبي بكر هذا رسول الله -ﷺ- متقنعًا، في ساعة لم يكن يأتينا فيها، فقال أبو بكر: فداء له أبي وأمي، والله ما جاء به في هذه الساعة إلا أمر.
قالت: فجاء رسول الله -ﷺ- فاستأذن، فأذن له، فدخل، فقال النبي -ﷺ- لأبي بكر: «أخرج من عندك». فقال أبو بكر: إنما هم أهلك، بأبي أنت يا رسول الله. قال: «فإني قد أذن لي في الخروج» فقال أبو بكر: الصحبة بأبي أنت يا رسول الله؟ قال رسول الله -ﷺ-: «نعم». وبعد إبرام خطة الهجرة رجع رسول الله -ﷺ- إلى بيته، ينتظر مجيء الليل .. وفي هذه الأثناء كانت قريش في غاية الاستعداد لتنفيذ خطتهم بقتل النبي -ﷺ-، ومع ذلك فقد أخزاهم الله ففشلوا فشلًا ذريعًا، إذ في تلك الساعة الحرجة قال رسول الله -ﷺ- لعلي بن أبي طالب -﵁-: «نم على فراشي، وتسبح ببردي هذا الحضرمي الأخضر، فنم فيه، فإنه لن يخلص إليك شيء تكرهه منهم»، وكان رسول الله -ﷺ- ينام في برده ذلك إذا نام ثم خرج رسول الله -ﷺ-، واخترق صفوفهم، وأخذ حفنة من البطحاء فجعل يذره على رؤوسهم، وقد آخذ الله
286
المجلد
العرض
59%
الصفحة
286
(تسللي: 287)