اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

ينابيع المنبر مجموعة خطب ومقالات المجموعة الأولى

د. صغيّر بن محمد الصغيّر
ينابيع المنبر مجموعة خطب ومقالات المجموعة الأولى - د. صغيّر بن محمد الصغيّر
أَيُّهَا الأخوة: لنحذر المعاصي، والتساهل فيها، والترف والفسق، فالله تعالى يقول: ﴿وَإِذَا أَرَدْنَا أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا﴾ (١).
فاتقوا الله ولنبادر للتوبة والاستغفار، فإنّ الله تعالى يقول: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ (٢).
وفي الصحيحين: أنه لما خسفت الشمس زمن النبي -ﷺ- قام فصلى طويلًا، ثم خَطَبَ النَّاسَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ، لَا يَخْسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ فَادْعُوا اللَّهَ وَكَبِّرُوا وَصَلُّوا وَتَصَدَّقُوا»، ثُمَّ قَالَ: «يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ، وَاللَّهِ مَا مِنْ أَحَدٍ أَغْيَرُ مِنْ اللَّهِ أَنْ يَزْنِيَ عَبْدُهُ أَوْ تَزْنِيَ أَمَتُهُ» (٣).
قال ابن القيم: بعدما ذكر أثر الزلزلة في عهد عمر -﵁- قال: "قال كعب إنما زلزلت الأرض إذا عمل فيها بالمعاصي، فترعدُ فرقًا من الرب -﷿- أن يطلع عليها، وكتب عمر بن عبد العزيز إلى الأمصار أما بعد: فإنّ هذا الرجف شيء يعاتب الله -﷿- به العباد، وقد كتبت إلى سائر الأمصار يخرجوا في يوم كذا وكذا في شهر كذا وكذا، فمن كان عنده شيء فليتصدق به
_________
(١) [الإسراء: ١٦].
(٢) [الأنفال: ٣٣].
(٣) متفق عليه؛ البخاري (٢/ ٣٤ - ١٨٧٢)، ومسلم (٢/ ٣٣٩ - ١٨٧٢).
366
المجلد
العرض
76%
الصفحة
366
(تسللي: 367)