ينابيع المنبر مجموعة خطب ومقالات المجموعة الأولى - د. صغيّر بن محمد الصغيّر
يقول: «يخرج في ثقيف كَذَّابٌ وَمُبِيْرٌ». فَأَمَّا الكَذَّابُ فَقَدْ رَأَيْنَاهُ -تَعْنِي المختار- وأما المبير فأنت (١).
-﵂- وعن جميع صحابة رسول الله -ﷺ- ولعن الله من لعنهم وآذاهم، أقول قولي هذا وأستغفر الله.
الخطبة الثانية:
الحمد لله:
أَيُّهَا الأخوة: رضي الله عن أسماء بنت أبي بكر، بدأت حياتها بشجاعة وصبر وثبات عندما كانت في مكة، وختمت حياتها في شجاعة وصبر وثبات في مكة أيضًا، فقد دخل ابن عمر المسجد الحرام وَذَلِكَ حِيْنَ صُلِبَ ابنها عبدالله بنُ الزُّبَيْرِ -﵃- فقيل له: إِنَّ أَسْمَاءَ فِي نَاحِيَةِ المِسْجِدِ فَمَالَ إِلَيْهَا فَقَالَ مواسيًا: إنَّ هَذِهِ الجُثَثَ لَيْسَتْ بِشَيْءٍ وَإِنَّمَا الأَرْوَاحُ عِنْدَ اللهِ فَاتَّقِي الله واصبري، فَقَالَتْ: وَمَا يَمْنَعُنِي وَقَدْ أُهْدِيَ رَأْسُ يَحْيَى بن زَكَرِيَّا إِلَى بَغِيٍّ مِنْ بَغَايَا بَنِي إِسْرَائِيْلَ.
وكانت -﵂- مستجابةَ الدعوة، فعن ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَسْمَاءَ بَعْدَ مَا أُصِيْبَ ابْنُ الزُّبَيْرِ، فَقَالَتْ: بَلَغَنِي أَنَّ هَذَا صَلَبَ عَبْدَ اللهِ اللَّهُمَّ لا تُمِتْنِي حَتَّى أُوتَى بِهِ فَأُحَنِّطَهُ وَأُكَفِّنَهُ، فَأُتِيَتْ بِهِ بَعْدُ فَجَعَلَتْ تُحَنِّطُهُ بِيَدِهَا وَتُكَفِّنُهُ بَعْدَ مَا ذَهَبَ بَصَرُهَا.
_________
(١) أصله في مسلم (٤/ ١٩٧١ - ٢٥٤٥).
-﵂- وعن جميع صحابة رسول الله -ﷺ- ولعن الله من لعنهم وآذاهم، أقول قولي هذا وأستغفر الله.
الخطبة الثانية:
الحمد لله:
أَيُّهَا الأخوة: رضي الله عن أسماء بنت أبي بكر، بدأت حياتها بشجاعة وصبر وثبات عندما كانت في مكة، وختمت حياتها في شجاعة وصبر وثبات في مكة أيضًا، فقد دخل ابن عمر المسجد الحرام وَذَلِكَ حِيْنَ صُلِبَ ابنها عبدالله بنُ الزُّبَيْرِ -﵃- فقيل له: إِنَّ أَسْمَاءَ فِي نَاحِيَةِ المِسْجِدِ فَمَالَ إِلَيْهَا فَقَالَ مواسيًا: إنَّ هَذِهِ الجُثَثَ لَيْسَتْ بِشَيْءٍ وَإِنَّمَا الأَرْوَاحُ عِنْدَ اللهِ فَاتَّقِي الله واصبري، فَقَالَتْ: وَمَا يَمْنَعُنِي وَقَدْ أُهْدِيَ رَأْسُ يَحْيَى بن زَكَرِيَّا إِلَى بَغِيٍّ مِنْ بَغَايَا بَنِي إِسْرَائِيْلَ.
وكانت -﵂- مستجابةَ الدعوة، فعن ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَسْمَاءَ بَعْدَ مَا أُصِيْبَ ابْنُ الزُّبَيْرِ، فَقَالَتْ: بَلَغَنِي أَنَّ هَذَا صَلَبَ عَبْدَ اللهِ اللَّهُمَّ لا تُمِتْنِي حَتَّى أُوتَى بِهِ فَأُحَنِّطَهُ وَأُكَفِّنَهُ، فَأُتِيَتْ بِهِ بَعْدُ فَجَعَلَتْ تُحَنِّطُهُ بِيَدِهَا وَتُكَفِّنُهُ بَعْدَ مَا ذَهَبَ بَصَرُهَا.
_________
(١) أصله في مسلم (٤/ ١٩٧١ - ٢٥٤٥).
397