ينابيع المنبر مجموعة خطب ومقالات المجموعة الأولى - د. صغيّر بن محمد الصغيّر
الثاني: المتابعة لرسول الله -ﷺ-:
وهو مقتضى شهادة أن محمدًا رسول الله، فيجب أن يكون العمل موافقًا لما جاء في سنة المصطفى -ﷺ- في حديث عائشة -﵂- قالت: قال رسول الله -ﷺ-: «مَن عمِل عملًا ليس عليه أمرُنا، فهو رَدٌّ» (١)، ومعنى رد: أي مردود عليه غير مَقبول.
قال ابن رجب: "هذا الحديث أصلٌ عظيم من أصول الإسلام، وهو كالميزان للأعمال في ظاهرها، كما أن حديث: «إنما الأعمال بالنيَّات» (٢) ميزان للأعمال في باطنها، فكما أن كلَّ عملٍ لا يُراد به وجه الله تعالى، فليس لعامله فيه ثوابٌ، فكذلك كل عمل لا يكون عليه أمرُ الله ورسوله، فهو مَردودٌ على عامله، وكل من أحدث في الدين ما لم يأذن به اللهُ ورسوله، فليس من الدين في شيءٍ" (٣).
فانظُر يا رعاك إلى كل عبادةٍ تعملها هل تحقَّق هذان الشرطان فيها أم لا؟
فمتى ما تخلَّف الشرط الأول "شرط الإخلاص"، وقع المتعبد بالشرك أصغرَ كان أم أكبرَ على حسب مخالفته! ومتى ما تَخلَّف الشرط الثاني "شرط المتابعة"، وقَع المتعبد بالبدعة مُكفرة كانت أم مُفسِّقة على حسب مخالفته! .
* * *
_________
(١) صحيح مسلم (٣/ ١٣٤٣ برقم ١٧١٨).
(٢) متفق عليه؛ البخاري (١)، ومسلم (١٩٠٧).
(٣) جامع العلوم والحكم (١/ ١٧٦).
وهو مقتضى شهادة أن محمدًا رسول الله، فيجب أن يكون العمل موافقًا لما جاء في سنة المصطفى -ﷺ- في حديث عائشة -﵂- قالت: قال رسول الله -ﷺ-: «مَن عمِل عملًا ليس عليه أمرُنا، فهو رَدٌّ» (١)، ومعنى رد: أي مردود عليه غير مَقبول.
قال ابن رجب: "هذا الحديث أصلٌ عظيم من أصول الإسلام، وهو كالميزان للأعمال في ظاهرها، كما أن حديث: «إنما الأعمال بالنيَّات» (٢) ميزان للأعمال في باطنها، فكما أن كلَّ عملٍ لا يُراد به وجه الله تعالى، فليس لعامله فيه ثوابٌ، فكذلك كل عمل لا يكون عليه أمرُ الله ورسوله، فهو مَردودٌ على عامله، وكل من أحدث في الدين ما لم يأذن به اللهُ ورسوله، فليس من الدين في شيءٍ" (٣).
فانظُر يا رعاك إلى كل عبادةٍ تعملها هل تحقَّق هذان الشرطان فيها أم لا؟
فمتى ما تخلَّف الشرط الأول "شرط الإخلاص"، وقع المتعبد بالشرك أصغرَ كان أم أكبرَ على حسب مخالفته! ومتى ما تَخلَّف الشرط الثاني "شرط المتابعة"، وقَع المتعبد بالبدعة مُكفرة كانت أم مُفسِّقة على حسب مخالفته! .
* * *
_________
(١) صحيح مسلم (٣/ ١٣٤٣ برقم ١٧١٨).
(٢) متفق عليه؛ البخاري (١)، ومسلم (١٩٠٧).
(٣) جامع العلوم والحكم (١/ ١٧٦).
417