اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

ينابيع المنبر مجموعة خطب ومقالات المجموعة الأولى

د. صغيّر بن محمد الصغيّر
ينابيع المنبر مجموعة خطب ومقالات المجموعة الأولى - د. صغيّر بن محمد الصغيّر
معروفًا بالصدق في حديثه، عاقلًا لما يحدث به، عالمًا بما يحيل معاني الحديث من اللفظ، وأن يكون ممن يؤدي الحديث بحروفه كما سمع، لا يحدث به على المعنى، لأنه إذا حدث على المعنى وهو غير عالم بما يحيل به معناه لم يدر لعله يحيل الحلال إلى حرام، وإذا أداه بحروفه فلم يبق وجه يُخاف فيه إحالته الحديث، حافظًا إذا حدّث به من حفظه، حافظًا لكتابه إذا حدث من كتابه، إذا شرك أهل الحفظ في حديث وافق حديثهم، بَرِيًّا من أن يكون مدلسًا يحدث عن من لقي ما لم يسمع منه، ويحدث عن النبي -ﷺ- ما يحدث الثقات خلافه عن النبي -ﷺ-، ويكون هكذا من فوقه ممن حدثه حتى ينتهي بالحديث موصولًا إلى النبي -ﷺ- أو إلى من انتهى به إليه دونه" (١).
وهكذا وصلت إلينا الأحاديث النبوية مُنقَّاةً محفوظة بحفظ الله لها ثم بجهود رجال مخلصين صادقين فهي ليست حوادث تاريخية نقلت برواياتٍ عابرة، ومن المفارقات العجيبة أن تجد بعضًا من أولئك المنكرين للصحاح عندما يمر بصنم أو معلم تاريخي في بعض البلدان كُتب عليه أنه من عهد كذا وكذا يقف مستلمًا مصدقًا مشدوهًا من غير أي إثبات صحة وضعف، أمّا إذا تعلق الأمر بالحديث النبوي الصحيح من محمد -ﷺ- وبدينه أنكره لمجرد أنه خالف هواه وعقله! .
فاللهم إنا نعوذ بك أن نفتن في ديننا.
* * *
_________
(١) الرسالة (٣٧٠ - ٣٧١)، وانظر: موقع الإسلام سؤال وجواب للشيخ المنجد.
436
المجلد
العرض
90%
الصفحة
436
(تسللي: 437)