ينابيع المنبر مجموعة خطب ومقالات المجموعة الأولى - د. صغيّر بن محمد الصغيّر
ثانيًا: حول ما ينبغي لصاحب القرآن أن يأخذ نفسه به ولا يغفل عنه:
أوَّلُ ذَلِكَ أَنَّ يُخْلِصَ فِي طَلَبِهِ لِلَّهِ -﷿- كما ذكرنا، وَأَنْ يَأْخُذَ نَفْسَهُ بِقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ فِي لَيْلِهِ وَنَهَارِهِ، فِي الصَّلَاةِ أَوْ فِي غَيْرِ الصَّلَاةِ لئلا ينساه.
روى مُسْلِمٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: «إِنَّمَا مَثَلُ صَاحِبِ الْقُرْآنِ كَمَثَلِ صَاحِبِ الْإِبِلِ الْمُعَقَّلَةِ إِنْ عَاهَدَ عَلَيْهَا أَمْسَكَهَا وَإِنْ أَطْلَقَهَا ذَهَبَتْ» (١).
إِذَا قام صاحب القرآن فقرأه بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ ذَكَرَهُ وَإِذَا لَمْ يَقُمْ بِهِ نَسِيَهُ وَيَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَكُونَ لِلَّهِ حَامِدًا، وَلِنِعَمِهِ شَاكِرًا، وَلَهُ ذَاكِرًا، وَعَلَيْهِ مُتَوَكِّلًا، وَبِهِ مستعينا وإليه راغبا، وبه معتصما، وللموت مُسْتَعِدًّا.
يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَكُونَ خَائِفًا مِنْ ذَنْبِهِ، رَاجِيًا عَفْوَ رَبِّهِ، وَيَكُونَ الْخَوْفُ فِي صحته أغلب عليه، إذا لَا يَعْلَمُ بِمَا يُخْتَمُ لَهُ، وَيَكُونَ الرَّجَاءُ عِنْدَ حُضُورِ أَجْلِهِ أَقْوَى فِي نَفْسِهِ، لِحُسْنِ الظَّنِّ بِاللَّهِ.
يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَكُونَ عَالِمًا بِأَهْلِ زَمَانِهِ، مُتَحَفِّظًا مِنْ سُلْطَانِهِ، سَاعِيًا فِي خَلَاصِ نَفْسِهِ، وَنَجَاةِ مُهْجَتِهِ، مُقَدِّمًا بَيْنَ يَدَيْهِ مَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ مِنْ عَرَضِ دُنْيَاهُ، مُجَاهِدًا لِنَفْسِهِ فِي ذَلِكَ مَا اسْتَطَاعَ.
يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يكون أهم أموره عنده الْوَرَعِ فِي دِينِهِ، وَاسْتِعْمَالُ تَقْوَى اللَّهِ وَمُرَاقَبَتِهِ فيما أمره به ونهاه عنه.
_________
(١) صحيح مسلم (١/ ٥٤٣ - ٧٨٩).
أوَّلُ ذَلِكَ أَنَّ يُخْلِصَ فِي طَلَبِهِ لِلَّهِ -﷿- كما ذكرنا، وَأَنْ يَأْخُذَ نَفْسَهُ بِقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ فِي لَيْلِهِ وَنَهَارِهِ، فِي الصَّلَاةِ أَوْ فِي غَيْرِ الصَّلَاةِ لئلا ينساه.
روى مُسْلِمٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: «إِنَّمَا مَثَلُ صَاحِبِ الْقُرْآنِ كَمَثَلِ صَاحِبِ الْإِبِلِ الْمُعَقَّلَةِ إِنْ عَاهَدَ عَلَيْهَا أَمْسَكَهَا وَإِنْ أَطْلَقَهَا ذَهَبَتْ» (١).
إِذَا قام صاحب القرآن فقرأه بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ ذَكَرَهُ وَإِذَا لَمْ يَقُمْ بِهِ نَسِيَهُ وَيَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَكُونَ لِلَّهِ حَامِدًا، وَلِنِعَمِهِ شَاكِرًا، وَلَهُ ذَاكِرًا، وَعَلَيْهِ مُتَوَكِّلًا، وَبِهِ مستعينا وإليه راغبا، وبه معتصما، وللموت مُسْتَعِدًّا.
يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَكُونَ خَائِفًا مِنْ ذَنْبِهِ، رَاجِيًا عَفْوَ رَبِّهِ، وَيَكُونَ الْخَوْفُ فِي صحته أغلب عليه، إذا لَا يَعْلَمُ بِمَا يُخْتَمُ لَهُ، وَيَكُونَ الرَّجَاءُ عِنْدَ حُضُورِ أَجْلِهِ أَقْوَى فِي نَفْسِهِ، لِحُسْنِ الظَّنِّ بِاللَّهِ.
يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَكُونَ عَالِمًا بِأَهْلِ زَمَانِهِ، مُتَحَفِّظًا مِنْ سُلْطَانِهِ، سَاعِيًا فِي خَلَاصِ نَفْسِهِ، وَنَجَاةِ مُهْجَتِهِ، مُقَدِّمًا بَيْنَ يَدَيْهِ مَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ مِنْ عَرَضِ دُنْيَاهُ، مُجَاهِدًا لِنَفْسِهِ فِي ذَلِكَ مَا اسْتَطَاعَ.
يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يكون أهم أموره عنده الْوَرَعِ فِي دِينِهِ، وَاسْتِعْمَالُ تَقْوَى اللَّهِ وَمُرَاقَبَتِهِ فيما أمره به ونهاه عنه.
_________
(١) صحيح مسلم (١/ ٥٤٣ - ٧٨٩).
455