اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

ينابيع المنبر مجموعة خطب ومقالات المجموعة الأولى

د. صغيّر بن محمد الصغيّر
ينابيع المنبر مجموعة خطب ومقالات المجموعة الأولى - د. صغيّر بن محمد الصغيّر
«وَاللَّهِ لَأُقَاتِلَنَّ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ الصَّلاةِ وَالزَّكَاةِ، فَإِنَّ الزَّكَاةَ حَقُّ المَالِ، وَاللَّهِ لَوْ مَنَعُونِي عَنَاقًا كَانُوا يُؤَدُّونَهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- لَقَاتَلْتُهُمْ عَلَى مَنْعِهَا» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (١).
فمن جحد وجوب الزكاة، فقد كفر بإجماع أهل العلم لأنه أنكر معلومًا من الدين بالضرورة، وأمّا من منعها بخلًا وتهاونًا مع اعتقاد وجوبها، فهو على خطرٍ عظيم لأنّه فرّط بركن من أركان الإسلام، وهو تحت مشيئة الله إن شاء غفر له، وإن شاء عذّبه، قال الله تعالى محذرًا أولئك المفرطين بأداء زكاة أموالهم: ﴿وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ﴾ (٢)، وقال الله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (٣٤) يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ﴾ (٣).
قال -﵊-: «مَا مِنْ صَاحِبِ ذَهَبٍ وَلَا فِضَّةٍ، لَا يُؤَدِّي مِنْهَا حَقَّهَا، إِلَّا إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ، صُفِّحَتْ لَهُ صَفَائِحُ مِنْ نَارٍ، فَأُحْمِيَ عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ، فَيُكْوَى بِهَا جَنْبُهُ وَجَبِينُهُ وَظَهْرُهُ، كُلَّمَا بَرَدَتْ أُعِيدَتْ لَهُ، فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ، حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ الْعِبَادِ» رواه مسلم (٤).
نعوذ بالله من ذلك .. ما قيمة هذه الأموال التي تكنز عند ذلك العذاب؟ !
_________
(١) متفق عليه؛ البخاري (١٤٠٠)، ومسلم (٢٠).
(٢) [آل عمران: ١٨٠].
(٣) [التوبة: ٣٤، ٣٥].
(٤) صحيح مسلم (٢/ ٦٨٠ - ٩٨٧).
92
المجلد
العرض
19%
الصفحة
92
(تسللي: 93)