ديوان السنة - قسم الطهارة - المؤلف
٦٠ - حَدِيثُ أَبِي مُوسَى:
◼ عَنْ أَبِي مُوسَى ﵁، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ، وَهُوَ نَازِلٌ بِالْجِعْرَانَةِ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ، وَمَعَهُ بِلَالٌ، فَأَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ، رَجُلٌ أَعْرَابِيٌّ، فَقَالَ: أَلَا تُنْجِزُ لِي، يَا مُحَمَّدُ مَا وَعَدْتَنِي؟ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «أَبْشِرْ» فَقَالَ لَهُ الْأَعْرَابِيُّ: أَكْثَرْتَ عَلَيَّ مِنْ أَبْشِرْ، فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى أَبِي مُوسَى وَبِلَالٍ، كَهَيْئَةِ الْغَضْبَانِ، فَقَالَ: «إِنَّ هَذَا قَدْ رَدَّ الْبُشْرَى، فَاقْبَلَا أَنْتُمَا» فَقَالَا: قَبِلْنَا، يَا رَسُولَ اللهِ، ثُمَّ دَعَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بِقَدَحٍ فِيهِ مَاءٌ، فَغَسَلَ يَدَيْهِ وَوَجْهَهُ فِيهِ، وَمَجَّ فِيهِ، ثُمَّ قَالَ: «اشْرَبَا مِنْهُ، وَأَفْرِغَا عَلَى وُجُوهِكُمَا وَنُحُورِكُمَا، وَأَبْشِرَا» فَأَخَذَا الْقَدَحَ، فَفَعَلَا مَا أَمَرَهُمَا بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَنَادَتْهُمَا أُمُّ سَلَمَةَ مِنْ وَرَاءِ السِّتْرِ: أَفْضِلَا لِأُمِّكُمَا مِمَّا فِي إِنَائِكُمَا، فَأَفْضَلَا لَهَا مِنْهُ طَائِفَةً.
[الحكم]: متفق عليه (خ، م).
[اللغة]:
قال بدر الدين العينى: «قوله: (مجَّة) يقال: مجَّ الشراب من فِيهِ إذا رَمى به. وقال أهل اللغة: المجُّ إرسال الماء من الفَمِ مع نفخ. وقيل: لا يكون مجًّا حتى تباعد به. وكذلك مجَّ لعابه والمجاجة والمجاج الريق الذي تمجه من فِيكَ، ومجاجة الشيء أيضًا عُصارته، ويقال: إِنَّ المطر مجاج المزن والعسل مجاج النحل والمجاج أيضًا اللبن، لأنَّ الضرع يمجَّه والتركيب يدلُّ على رمي الشيء بسرعة» (عمدة القاري ٢/ ٧٢).
[التخريج]:
[خ ١٨٨ «تعليقًا ومختصرًا»، ١٩٦ مختصرًا، ٤٣٢٨ «مطولًا» / م
◼ عَنْ أَبِي مُوسَى ﵁، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ، وَهُوَ نَازِلٌ بِالْجِعْرَانَةِ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ، وَمَعَهُ بِلَالٌ، فَأَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ، رَجُلٌ أَعْرَابِيٌّ، فَقَالَ: أَلَا تُنْجِزُ لِي، يَا مُحَمَّدُ مَا وَعَدْتَنِي؟ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «أَبْشِرْ» فَقَالَ لَهُ الْأَعْرَابِيُّ: أَكْثَرْتَ عَلَيَّ مِنْ أَبْشِرْ، فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى أَبِي مُوسَى وَبِلَالٍ، كَهَيْئَةِ الْغَضْبَانِ، فَقَالَ: «إِنَّ هَذَا قَدْ رَدَّ الْبُشْرَى، فَاقْبَلَا أَنْتُمَا» فَقَالَا: قَبِلْنَا، يَا رَسُولَ اللهِ، ثُمَّ دَعَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بِقَدَحٍ فِيهِ مَاءٌ، فَغَسَلَ يَدَيْهِ وَوَجْهَهُ فِيهِ، وَمَجَّ فِيهِ، ثُمَّ قَالَ: «اشْرَبَا مِنْهُ، وَأَفْرِغَا عَلَى وُجُوهِكُمَا وَنُحُورِكُمَا، وَأَبْشِرَا» فَأَخَذَا الْقَدَحَ، فَفَعَلَا مَا أَمَرَهُمَا بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَنَادَتْهُمَا أُمُّ سَلَمَةَ مِنْ وَرَاءِ السِّتْرِ: أَفْضِلَا لِأُمِّكُمَا مِمَّا فِي إِنَائِكُمَا، فَأَفْضَلَا لَهَا مِنْهُ طَائِفَةً.
[الحكم]: متفق عليه (خ، م).
[اللغة]:
قال بدر الدين العينى: «قوله: (مجَّة) يقال: مجَّ الشراب من فِيهِ إذا رَمى به. وقال أهل اللغة: المجُّ إرسال الماء من الفَمِ مع نفخ. وقيل: لا يكون مجًّا حتى تباعد به. وكذلك مجَّ لعابه والمجاجة والمجاج الريق الذي تمجه من فِيكَ، ومجاجة الشيء أيضًا عُصارته، ويقال: إِنَّ المطر مجاج المزن والعسل مجاج النحل والمجاج أيضًا اللبن، لأنَّ الضرع يمجَّه والتركيب يدلُّ على رمي الشيء بسرعة» (عمدة القاري ٢/ ٧٢).
[التخريج]:
[خ ١٨٨ «تعليقًا ومختصرًا»، ١٩٦ مختصرًا، ٤٣٢٨ «مطولًا» / م
258