اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

ديوان السنة - قسم الطهارة

الإمام النووي
ديوان السنة - قسم الطهارة - المؤلف
وقال الألباني: «وهذا سند صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين؛ غير داود بن عبد الله الأودي؛ وهو ثقة باتفاق النقاد» (صحيح أبي داود ٢٢).
قلنا: وقد أُعلَّ هذا الحديث بعدة أمور:
الأول: أنَّ حميد بن عبد الرحمن لم يسم الصحابي الذي حدَّثه فهو بمعنى المرسل. قاله البيهقي في (السنن الكبرى ٢/ ٨٨). وقال في المعرفة: «منقطع» (معرفة السنن والآثار ١/ ٤٩٨).
وتعقب في ذلك؛ فقال ابن عبد الهادي: «وهذا الحديث ليس بمرسل، وجهالة الصحابي لا تضر، وقيل: إِنَّ هذا الرجل الذي لم يسم: عبد الله بن سرجس. وقيل: عبد الله بن مغفل. وقيل: الحكم بن عمرو الغفاري» (تنقيح التحقيق ١/ ٤٣).
وقال ابن التركماني: «قد قدمنا في باب تفريق الوضوء أنَّ مثل هذ ليس بمرسل بل هو متصل؛ لأنَّ الصحابة كلّهم عدول فلا تضرهم الجهالة» (الجوهر النقي ١/ ١٩٠).
وقال ابن حجر: «رجاله ثقات ولم أقف لمن أعلَّه على حجة قوية، ودعوى البيهقي أنَّه في معنى المرسل مردودة؛ لأنَّ إبهام الصحابي لا يضرُّ وقد صرَّح التابعي بأنه لقيه» (فتح الباري ١/ ٣٠٠). وانظر أيضًا (شرح سنن ابن ماجه ١/ ٢٩٣ - ٢٩٤).
الثاني: أعلَّه البيهقي بانفراد داود بن عبد الله به، وأنَّ الشيخين لم يحتجا به. قاله البيهقي في (السنن الكبرى ٢/ ٨٨)، وفي (معرفة السنن والآثار ١/ ٤٩٨).
وأغرب ابن حزم، فقال: «إِنْ كان داود عمّ ابن إدريس فهو ضعيف، وإِنْ
356
المجلد
العرض
87%
الصفحة
356
(تسللي: 634)