اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

النفحة المسكية فى الرحلة المكية

عبد الله بن حسين بن مرعي بن ناصر الدين البغدادي، أبو البركات السويدي
النفحة المسكية فى الرحلة المكية - عبد الله بن حسين بن مرعي بن ناصر الدين البغدادي، أبو البركات السويدي
وجمرة شوق كلما لام لائم ... وردّد من أنفاسه زادها وقدا
أحن إلى ليلى على قرب دارها ... حنين الذي يشكو لألافه بعدا
ولي سلك جسم ماؤه در أدمع ... فلولا العدا أمسيت في جيدها عقدا
أكتم جهدي حبها وهو قاتلي ... وكامن نار الزند لا يحرق الزندا
هلالية قوما وبعد منازل ... فهل من سنا منها إلى مقلة يهدى
(٧٦ ب)
غزالية للناظرين إذا بدت ... إن انتقبت عينا وإن أسفرت خدّا
إذا رمتها «١» جر الرماح فوارس ... لتقصيدها ممن يروم لها فقدا «٢»
وحالوا بأطراف القنا دون ثغرها ... كما ثاريحمي النحل بالأبر الشهدا
وآخر عهدي يوم جرعاء مالك ... بمنعرج الوادي وأظعانهم تحدى
ولما دنت والستر مرخى ودونها ... غيارى غدت تغلي صدورهم حقدا
تقدمت أبغي أن أبيع بنظرة ... إلى جفنها «٣» روحي لقد رخصت جدا
أسفت على ماضي عهود أحبتي ... وهل يمكن المحزون للفائت الردا
أبوا أن يبيت الصب إلا معذبا ... إذا بعدوا شوقا وإن قربوا صدّا
فلما ابتدأ في مطلع القصيدة تذكرت الأحباب، ففاضت (٧٧ أ) بالدموع عيوني، وثارت صبابتي وتضاعفت شجوني، وتكدر عيشي بعد ما كان صافيا، وفر عني الصبر بعد أن كان وافيا. وقد طلب السيد المذكور الإجازة مني فأجزته بجميع رواياتي، وأجزت ولده السيد عبد القادر بالمثال، مثال نعل المصطفى، وكذا أجزت أخاه السيد بكري، وحذوت في المثالين لكل واحد مثال.
156
المجلد
العرض
43%
الصفحة
156
(تسللي: 152)